02 ديسمبر 2020•تحديث: 02 ديسمبر 2020
الأناضول
دعا مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني، دول الاتحاد الأوروبي لتوحيد جهودها في دعم الحوارات الليبية، بعيدا عن "التنافس الهدام" الواضح منذ سنوات.
جاء ذلك خلال لقاء افتراضي جمع السني، الثلاثاء، مع مندوبي دول الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وفق بيان لبعثة ليبيا لدى المنظمة الدولية.
وقال السني، إن "الحكومة الليبية تسعى منذ سنوات لإنجاح كافة الحوارات الجارية (لحل الأزمة) بعيدا عن التدخلات والإملاءات الخارجية".
وشدد على أهمية دور دول الاتحاد في دعم هذه الحوارات بكافة مساراتها، وأن تتوحد جهودهم بعيدا عن "التنافس السلبي والهدّام الذي كان واضحاً منذ سنوات".
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يتحمل جزء كبيرا ومسؤولية أخلاقية تجاه ما آلت إليه الأمور بسبب صمته تجاه المعرقلين للاتفاق السياسي الليبي والانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب".
واستدرك: "حان الوقت لتصحيح ذلك. عليهم (دول الاتحاد) العمل بجدية وفسح المجال لليبيين وحدهم للخروج بحل سلمي من هذه الأزمة، إذ سيكون هذا الضامن الوحيد لاستقرار المنطقة وتحقيق مصالح الجميع".
وأكد أن نجاح وقف إطلاق النار في البلاد مرتبط بوجود ضمانات دولية فعلية ومراقبة لأي خروق.
وتطرق السني إلى عملية "إيريني" الأوروبية، قائلا: "إنها لا توفر مراقبة جدية لتدفق السلاح والمرتزقة برا وجوا".
وأوضح أن العملية تحتاج أن تكون أكثر شمولية وبتنسيق مباشر مع الحكومة الليبية.
وفي 31 مارس/آذار الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي عملية "إيريني"، لفرض حظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا، ويقع نطاقها في البحر المتوسط.
وشدد السني، على حق الدولة الليبية في الدفاع عن مواطنيها وسيادتها ضد أي اعتداءات وبكل الطرق الممكنة.
وشهدت الأشهر الأخيرة، حوارات ليبية مكثفة خارج وداخل البلاد على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية في محاولة لإيجاد حل للأزمة الداخلية المتواصلة منذ سنوات.
وكان أبرز نتائج ومحطات هذه الحوارات إعلان الأمم المتحدة، في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، توصل طرفي النزاع إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ضمن مباحثات اللجنة العسكرية في جنيف.
ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اختتمت أعمال الجولة الأولى من الملتقى في تونس، والتي انعقدت بشكل مباشر، وأعلنت خلالها البعثة اتفاق أعضاء الملتقى على تحديد موعد إجراء انتخابات في ديسمبر/ كانون الأول 2021 بالبلاد.
كما توافق المجتمعون آنذاك، على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة.
واحتضنت طنجة المغربية، بين 23-28 نوفمبر الماضي، أعمال الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، بحضور أكثر من 120 نائبا ليبيا، بهدف توحيد شقي المجلس في طرابلس وطبرق.
ومنذ سنوات، تعاني ليبيا انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية، ما نتج عنه نزاع مسلح في البلاد، أودى بحياة مدنيين، بجانب دمار مادي هائل.