وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قال فؤاد السنيورة، رئيس "كتلة المستقبل" البرلمانية المعارضة في لبنان، إن 14 آذار هي "الفكرة النبيلة التي تقوم على أساس العيش المشترك ومجموعة من القيم أردناها هدفا نبيلاً، وسنستمر بالدفاع عنها".
وشدد السنيورة في كلمة مقتضبة ألقاها في ختام مهرجان الذكرى السنوية الثامنة لما يعرف بـ"ثورة الأرز"، اليوم الأحد، على أن قوى 14 آذار "ستستمر بالدفاع عن مبادئها وعن روح لبنان وأبنائه على تنوع طوائفه".
وتابع رئيس كتلة المستقبل قائلا: "سندافع عن الحرية والاعتدال، وهذه هي القيم التي آمنّا بها وسنستمر بالدفاع عنها حتى نحقق الاستقلال الحقيقي والحرية التي نريدها جميعاً".
وغاب عن المهرجان الذي أحيته "قوى 14 آذار" المعارضة اليوم في مجمع البيال وسط العاصمة اللبنانية، عدد من أبرز قياداتها منهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فيما حضرت زوجتا الجميل وجعجع جويس وستريدا، إلى جانب حشد كبير من نواب وجمهور هذه القوى .
وازدانت القاعة التي شهدت المهرجان بصورة ضخمة لجمهور مظاهرات 14 مارس/آذار 2005، فيما كان ختامه بكلمات ألقاها 14 شابا ممثلون لمنظمات مجتمع مدني (جمعيات أهلية من مختلف أطياف الشعب اللبناني) شددت جميعها على نزع السلاح غير الشرعي (في إشارة إلى سلاح حزب الله)، ودعت إلى نبذ التعصب والطائفية.
ويعد 14 مارس/ آذار 2005 تاريخًا مفصليًا في المشهد اللبناني؛ حيث نزل مئات الآلاف من اللبنانيين إلى ساحة الشهداء وسط بيروت، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بانفجار ضخم قرب استهدف موكبه منطقة السان جورج وسط بيروت، وطالبوا بخروج الجيش السوري من الأراضي اللبنانية الذي بقي لأكثر من 30 عاماً منذ عام 1976، فيما عرف لاحقا باسم "ثورة الأرز".
وتمثلت الأهداف الرئيسية لتلك "الثورة" في: انسحاب القوات السورية من لبنان، وتكوين لجنة دولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، واستقالة مسئولي الأمن في البلاد، وتنظيم انتخابات برلمانية حرة.
وكانت القوة السورية داخل لبنان تقدر بحوالي 14 ألف جندي، بالإضافة لعناصر استخباراتية، وإثر الضغط الأمريكي والفرنسي على سوريا، آنذاك، انسحبت القوات السورية من لبنان في 27 مارس/ آذار 2005.