29 يونيو 2021•تحديث: 29 يونيو 2021
الخرطوم/ طلال إسماعيل/ الأناضول
أعلن مجلس الوزراء السوداني، الثلاثاء، عن اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المشاركين في "مواكب" (مسيرات) 30 يونيو/حزيران الجاري، الأربعاء.
ودعت إلى هذه المسيرات منظمات شبابية وأحزاب، أبرزها الشيوعي، وتجمع المهنيين وتيارات إسلامية، وحملة "أختونا" (ارحلوا) والتنسيقية العليا للمفصولين تعسفيا، وتتفاوت أهداف المشاركين ما بين الدعوة إلى إسقاط الحكومة وتحقيق أهداف الثورة.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، قدم وزير الداخلية، الفريق أول عز الدين الشيخ، تقريرا حول الأوضاع الأمنية في البلاد، بحسب بيان للمجلس اطلعت عليه الأناضول.
واستعرض الوزير الإجراءات الاحترازية (لم يكشف البيان عنها)، التي اتخذتها وزارته بالتنسيق مع اللجنة الأمنية في ولاية الخرطوم حول "مواكب 30 يونيو".
و30 يونيو (2019) هو ذكرى خروج أكبر مظاهرة لمطالبة المجلس العسكري آنذاك بتسليم السلطة للمدنيين، عقب فض اعتصام بالخرطوم، في 3 يونيو، ما قاد إلى مفاوضات بين المجلس العسكري المنحل وقوى "إعلان الحرية والتغيير" (مدنية)، أفضت إلى اتفاق بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، في أغسطس/ آب من ذلك العام.
وأضاف "الشيخ" أن الإجراءات الاحترازية "تهدف إلى اتاحة حرية التعبير السلمي، بجانب حماية المواطنين"، بحسب البيان.
كما كلف النائب العام السوداني المكلف، مبارك محمود، 30 من وكلاء النيابة بالمساهمة في حماية وتأمين المسيرات.
وذكرت النيابة العامة، في بيان، أن اجتماعا ضم النائب العام المكلف ورؤساء قطاعات عدة مناطق، الثلاثاء، أجاز خطة تفصيلية لتأمين "المواكب". ولم يوضح البيان أي تفاصيل عن الخطة.
وأفاد بوجود غرفة مركزية للنيابة العامة للمتابعة وتسلم تقارير على مدار الساعة، تحت إشراف النائب العام.
وتابع أن "وكلاء النيابة سيتواجدون في الارتكازات (الأمنية) في المواقع المختلفة، ونناشد الجميع التحلي بروح السلمية والمسؤولية".
وسيتواجد وكلاء النيابة مع قوات الأمن، بحيث لا تتخذ القوات إجراءات تجاه متظاهرين إلا بأمر من النيابة.
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و"قوى إعلان الحرية والتغيير" (مدنية) وحركات مسلحة وقعت مع الخرطوم اتفاقا للسلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويقول منتقدون إن السلطة لم تحقق أهداف المرحلة الانتقالية حتى الآن، سواء سياسيا أو اقتصاديا، ويتهمونها بالانحراف عن أهداف الثورة.
وأواخر 2018، اندلعت احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، ما دفع قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، إلى عزل عمر البشير من الرئاسة (1989-2019).