08 يونيو 2022•تحديث: 08 يونيو 2022
بهرام عبد المنعم/ الأناضول
انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء، أولى جلسات الحوار الوطني المباشر برعاية الآلية الثلاثية، لمحاولة إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد.
وأعلن رئيس البعثة الأممية في السودان فولكر بيرتس، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، "شروع الأطراف السودانية في مناقشة قضايا الحوار والأطراف المشاركة فيه".
وقال: "هدفنا تقريب المواقف خلال الحوار المباشر بين السودانيين لإنهاء الأزمة في البلاد".
وأضاف بيرتس: "نشجع الأطراف الخارجية على دعم الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد") لدعم الحوار في السودان".
وتابع: "يتم البحث بشأن طبيعة المجلس السيادي وصلاحيات الحكومة ورئيس الوزراء"، ولفت إلى أن "المرحلة الحالية تنتهي بحلول الانتخابات".
ووفق مراسل الأناضول، شارك في الجلسة ممثلون عن 14 حزباً سياسياً في السودان.
وحضر جلسة الحوار عن المكوّن العسكري نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وعضوا المجلس شمس الدين كباشي، وإبراهيم جابر.
في حين قاطعت "قوى الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم السابق) الحوار، لأنه "لا يخاطب جذور الأزمة المتمثلة بانقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول الماضي)"، حسب بيان أصدرته، الإثنين.
من جهته، أكد ممثل الاتحاد الإفريقي، محمد الحسن ود لبات، أن "الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية في السودان".
وأضاف خلال المؤتمر: "لا نتصور حلاً سياسياً في السودان إلا بمشاركة الجميع في الحوار المباشر".
في السياق، أعرب حميدتي في تدوينة عبر "فيسبوك"، عن دعم الآلية الثلاثية "كمسهل للحوار"، مردفا: "لا بديل عن الحوار إلا الحوار، الذي يحقق توافقا وطنيا يمهد الطريق لبناء مستقبل أفضل لبلادنا".
وأضاف: "بدأت اليوم أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف السودانية، من أجل التوصل إلى توافق وطني، لاستكمال ما تبقى من الفترة الانتقالية".
وأردف: "التحية لكل القوى الوطنية التي شاركت في جلسة اليوم، وندعو الذين امتنعوا عن المشاركة، إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد والانخراط في الحوار".
فيما أفاد عضو مجلس السيادة جابر، بأن "الجميع أكد أهمية الحوار وضرورة أن يكون وطنيا، للتوصل إلى توافق حول آلية إدارة الفترة الانتقالية وتشكيل حكومة انتقالية وإكمال هياكل ومؤسسات الفترة الانتقالية وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة وحكومة مدنية كاملة".
وحث في تصريحات صحفية، "بقية القوى السياسية على ضرورة المشاركة في المحادثات والعمل على تغليب المصلحة الوطنية وتحكيم صوت الحكمة وإعلاء روح التسامح".
وفي 12 مايو/ أيار الماضي، أعلنت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، إطلاق حوار وطني لمعالجة الأزمة السياسية في السودان.
ومنذ 25 أكتوبر 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون "انقلاباً عسكرياً".
لكن البرهان نفى صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وعلّل إجراءاته بأنها تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو من خلال توافق وطني.
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية من المقرر أن تستمر 53 شهراً على أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع العام 2024.