28 ديسمبر 2019•تحديث: 28 ديسمبر 2019
الخرطوم / الأناضول
طالب تجمّع المهنيين السودانيين، السبت، مجلسي السيادة والوزراء، بعدم المضي في إجازة الموازنة العامة لعام 2020، التي ترفع الدعم تدريجيا عن الوقود.
وقال التجمع في بيان اطلعت عليه الأناضول: "نطالب مجلسي السيادة والوزراء عدم المضي في إجازة هذه الموازنة بصورتها الراهنة، والتشديد على إعادة فحص ودراسة كل تقديرات الموازنة العامة، وضرورة توسيع التداول حولها عبر مؤتمرٍ اقتصادي عاجل".
وتابع التجمع الذي قاد الحراك الاحتجاجي في البلاد: "تجنبًا لوضع العراقيل أمام حكومة الثورة وعزلها جماهيريًا، وحفاظًا على وعود الثورة في العدالة والعيش الكريم".
والجمعة ، أقرّ مجلس الوزراء السوداني، الموازنة العامة لعام 2020، برفع تدريجي للدعم عن الوقود مقابل زيادة الأجور وإنشاء برنامج للحماية الاجتماعية بصورة موسعة.
لكن الإجازة النهائية تنتظر اجتماعا مشتركا لمجلسي السيادة والوزراء.
وأشار التجمع في بيانه إلى أنّ مشروع الموازنة بصورته الحالية، يقوم على "ذات السياسات التي افتتح بها نظام الإنقاذ عهده المُباد فيما أسماه بالتحرير الاقتصادي، وهي أيضًا سياسات تم تطبيقها، أو فرضها، على كثير من الدول ولم تكن النتائج أفضل من سابقاتها".
وعدّد التجمع ضمن مآخذه على الموازنة أن "المنح الأجنبية تشكِّل ما نسبته 53 بالمئة من إجمالي إيرادات مشروع الموازنة".
ولفت إلى "ضرورة أن يكون الحد الأدنى للأجور في حدود 8 آلاف و600 جنيه شهرياً"، في الوقت الذي حدده مشروع الموازنة بألف جنيه شهريًا.
ويبلغ سعر صرف الجنيه السوداني 45 جنيها مقابل الدولار الأمريكي الواحد.
وأكد تجمع المهنيين بأنه "لن يقبل أن تتولى حكومة الثورة تنفيذ سياسة الصدمة".
وبحسب عرض تقديمي لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، ناقشته مع عدد من المكونات الاقتصادية والسياسية، اعتمدت الموازنة رفع الدعم عن البنزين انطلاقا من يناير/ كانون ثاني المقبل، على أن يكتمل تحرير البنزين بحلول أبريل/ نيسان 2020.
ويبدأ تحرير أسعار الجازولين في أغسطس/ آب المقبل، على أن يتم تحرير سعر الصرف وأسعار السلع الاستراتيجية بحلول يونيو/ حزيران 2021، وهي إجراءات طالب بها صندوق النقد الدولي السودان، خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وتعرضت الموازنة لخلافات حادة بين وزارة المالية السودانية وقوى الحرية والتغيير، بشأن سياسة رفع الدعم عن الوقود.
وتعاني البلاد من أزمات اقتصادية متجددة، ونقص في وفرة عديد السلع الرئيسة كالخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية).
وتواجه الحكومة الانتقالية التي تعينت في أغسطس/ آب الماضي برئاسة عبدالله حمدوك، عددا من الصعوبات الاقتصادية واختلالات كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية، والتضخم وغيره.