07 يناير 2018•تحديث: 07 يناير 2018
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
عبّر السودان، اليوم الأحد، عن رفضه السماح بتخريب الممتلكات العامة، أثناء التظاهرات والتجمعات غير المرخصة، التي تشهدها البلاد، تنديدا بالغلاء وارتفاع الأسعار.
وقال وزير الدولة بوزارة الداخلية السودانية بابكر دقنة، للصحفيين عقب تقديمه تقريرا لبرلمان البلاد، إن "التعبير بالطرق السلمية مسموح، لكن التخريب ممنوع".
وأضاف: "التجمعات والندوات الجماهيرية تحتاج إذنا مسبقا، وأي تخريب (خلال الاحتجاجات) غير مسموح به".
وفي رده على سؤال حول إمكانية قمع الشرطة للمظاهرات، قال دقنة: "نعم، ما في اثنين ثلاثة (لا شك) في ذلك".
وتصريحات الوزير تأتي عقب اعتقال السلطات السودانية، في وقت سابق من اليوم، 3 من قادة المعارضة، وصادرت 6 صحف، خاصة وحزبية، إثر ارتفاع أسعار السلع بما فيها الخبز، جراء تطبيق السياسات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة، مؤخرًا.
وكانت وسائل إعلام محلية نقلت حدوث احتجاجات متفرقة، ومحدودة يومي (الجمعة والسبت) في العاصمة الخرطوم، ومدن أخرى، تنديدًا بالغلاء وارتفاع الأسعار.
وأحدثت الزيادات في الأسعار غضبا شعبيا، لا سيما بسبب الخبز، بعد أن أعلنت المطاحن الرئيسية بالبلاد، الجمعة، زيادة أسعار شوال الطحين بنسبة 200%.
إلا أن شرطة ولاية الخرطوم، نفت اليوم، خروج مظاهرات، وتوعدت مروجي الشائعات، وفقا لتصريحات مدير شرطة الولاية اللواء إبراهيم عثمان.
وقال عثمان لصحف محلية إن "الأوضاع الأمنية في الخرطوم هادئة، ولم ترصد الشرطة تحرك أي جهة أو عمل غير قانوني بغرض مظاهرة".
ودعت أحزاب معارضة، الشعب السوداني للخروج في احتجاجات سلمية لمناهضة القرارات الاقتصادية.
وأقر البرلمان السوداني، الأحد الماضي، الموازنة المالية للعام 2018، التي أقرت رفع الدولار الجمركي إلى 18 جنيها بدلا عن 6.9، فضلًا عن رفع تعرفة الكهرباء لقطاعات الصناعة والزراعة والتجارة.
وفي سبتمبر/أيلول 2013، سقط العشرات في مظاهرات اندلعت بالخرطوم وعدة مدن سودانية؛ احتجاجا على رفع الدعم الحكومي عن الوقود والخبز.
ويتجاوز استهلاك السودان من القمح مليوني طن سنويا، في حين تنتج البلاد ما لا يتجاوز 12 إلى 17 بالمائة من الاستهلاك السنوي.
وتعاني الحكومة من عجز في توفير اعتمادات العملة الصعبة لاستيراد القمح، والتي تتجاوز ملياري دولار سنويا.