15 أبريل 2021•تحديث: 15 أبريل 2021
بهرام عبد المنعم/ الأناضول
كشفت لجنة وساطة جوبا، الخميس، عن تفاهمات بين الحكومة السودانية وأطراف العملية السلمية لبدء تجميع القوات في معسكرات تمهيدًا لتشكيل جيش موحد، وفقا لاتفاقية السلام الموقعة قبل عام.
جاء ذلك وفقا لنائب رئيس فريق الوساطة ضيو مطوك، خلال اجتماعه مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، بالقصر الرئاسي في الخرطوم، بحسب بيان للمجلس اطلعت عليه الأناضول.
وتتواجد قوات الحركات المسلحة بمناطق الصراع في دارفور، ولكن بعد توقيع اتفاق سلام، دخل عدد كبير من تلك القوات إلى العاصمة الخرطوم، وبعض المدن الرئيسية في دارفور واحتلت مبانٍ استراتيجية.
وأوضح مطوك، أن "الوساطة رأت ضرورة قيام آليات حاكمة لتحريك تلك القوات حسب ما هو منصوص عليه في اتفاق السلام".
وأضاف: "هناك تفاهم كبير بين الحكومة وأطراف العملية السلمية فيما يختص ببدء تجميع هذه القوات في المعسكرات" تمهيدا لتشكيل جيش وطني قومي موحد وفق الترتيبات الأمنية المنصوص عليها.
ويقضي الاتفاق الموقع بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان، بتشكيل الجيش الموحد عند نهاية الفترة الانتقالية في السودان.
وبدأ السودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الخرطوم اتفاقا لإحلال السلام.
وأشار مطوك، إلى أن لقاءه مع البرهان "تطرق للقضايا الخاصة باستكمال هياكل السلطة الانتقالية وضرورة التسريع في تعيين أعضاء المجلس التشريعي وتقسيم النسب وتحديد الممثلين في المجلس".
وكان مقررا وفقا للوثيقة الدستورية الخاصة بالمرحلة الانتقالية الإعلان في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عن تشكيلة المجلس من 300 عضوا، لكن لم يتم ذلك الإعلان حتى الآن دون أسباب معلنة.
ونصت الوثيقة الدستورية على أن يشكل المجلس التشريعي ويباشر مهامه خلال 90 يوما من تاريخ توقيع الوثيقة ذاتها، ويكون التشكيل بواقع 67 بالمئة من قوى "إعلان الحرية والتغيير" و33 بالمئة من القوى الأخرى المشاركة في الثورة على أن يتم تسمية النسبة الأخيرة بالتشاور بين قوى الحرية ومجلس السيادة.
كما أطلع مطوك البرهان، وفق البيان، على "النتائج التي توصل إليها فريق الوساطة الجنوبية فيما يختص بالقضايا التي كلف بها وما تم التوصل إليه بشأن معالجة عدد من القضايا أبرزها ملف شرق السودان".
ومسار شرق السودان، ضمن المسارات الخمسة في اتفاق السلام، الذي جرى توقيعه بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية بالعاصمة جوبا، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويعنى المسار بمناقشة قضايا الشرق المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة، وتحقيق التنمية والخدمات.
وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصدر البرهان قرارا بتشكيل مجلس "شركاء الفترة الانتقالية"، دون تسمية اثنين من ممثلي شرق السودان داخله.
وأرجع البرهان تأجيل تسمية ممثلي الشرق بالمجلس وقتها لحين قيام مؤتمر تشاوري (لم ينعقد بعد) لحل الخلافات بين المؤيدين والمعارضين لمسار شرق السودان في اتفاقية السلام.