15 أكتوبر 2020•تحديث: 15 أكتوبر 2020
السودان/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
ناشد حاكم ولاية كسلا السودانية (شرق) المقال، صالح عمار، الخميس، المواطنين بضبط النفس، إثر تجدد المواجهات احتجاجا على إقالته.
وقال عمار على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، "رحم الله الشهداء والجرحى، ونحن من خلف شعبنا، وقضيته العادلة، ونناشده مجددا بالاستمرار في ضبط النفس".
وطالب مجلسي السيادة والوزراء السودانيين، والائتلاف الحاكم (الحرية والتغيير)، "بالتحرك السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ووقف الانهيار بالمنطقة".
وأشار عمار ، إلى أنه "التقى الأربعاء الماضي برئيس الوزراء (عبدالله حمدوك) رفقة 8 من قيادات الصف الأول للإدارة الأهلية بشرق السودان، وممثلين عن (الحرية والتغيير)".
وأضاف أن "جميع المتحدثين في الاجتماع تطرقوا إلى قضيته، وأبلغوا رئيس الوزراء رفضهم إقالته، أو استقالته في هذا التوقيت الذي ستفهم عبره الجماهير أن القرار جاء نتيجة ضغط".
وشدد المتحدثون خلال الاجتماع، بحسب عمار، على أن "إقالته ستشعل الوضع، ولن يستطيع أحد حينها السيطرة على الشارع، وناشدوا حمدوك الانتظار أسابيع قليلة، وإعفائه مع بقية الولاة"، لافتا إلى أنهم "خرجوا من اللقاء بانطباع أن رئيس الوزراء فهم رسالتهم ووافق عليها".
وتابع: "الآن لدى هؤلاء القادة، وكل الشارع من خلفهم إحساس بأنه تم الغدر بهم، وأن الدولة أصبحت في مواجهتهم، ورصاص اليوم والدماء التي تسيل يثبت ذلك".
وفي وقت سابق اليوم تجددت المواجهات بين آلاف المتظاهرين وقوات الأمن في ولاية كسلا، احتجاجا على إقالة حاكم الولاية صالح عمار ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وجرح 27 آخرين، إضافة لمصرع شرطي.
والأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) مقتل 6 وإصابة 20 آخرين، في مدينة سواكن بولاية البحر الأحمر (شرق)، إثر اشتباكات قبلية على خلفية قرار حكومي بإقالة الوالي عمار.
وفرضت السلطات، الأربعاء، حظرا شاملا للتجوال في مدينتي بورتسودان وسواكن، إثر اندلاع احتجاجات عنيفة جراء إقالة حاكم ولاية كسلا.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أدى عمار اليمين الدستورية، واليا على كسلا المتاخمة لإريتريا، غير أنه لم يتمكن من تسلم مهام منصبه، بسبب اندلاع نزاع قبلي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وجاء النزاع القبلي بسبب رفض قبيلة "الهدندوة" في كسلا، منح منصب الوالي لشخص ينتمي إلى قبيلة "البني عامر" المنافسة لها.
والثلاثاء، أعلنت الحكومة إعفاء والي كسلا من منصبه دون تسمية خلف له، لنزع فتيل نزاع قبلي مستمر منذ نحو 3 أشهر، شرقي البلاد.