بحث رئيسا مصر عبد الفتاح السيسي، وقبرص الرومية نيكوس أناستسيادس، تطورات الأزمة القبرصية والتعاون المشترك بين البلدين. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من أناستسيادس اليوم الأربعاء وفق بيان للرئاسة المصرية.
وتناول الاتصال بحسب البيان، بحث التعاون المشترك بين البلدين، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشروعات مشتركة في عدد من المجالات.
وكان السيسي وأناستسيادس ورئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس، عقدوا قمة ثلاثية في مدينة نيقوسيا القبرصية في أبريل / نيسان 2015، صدر بعدها "إعلان نيقوسيا" الذي دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الثلاث في عدد من المجالات، أهمها الاقتصاد، ومكافحة الإرهاب، والدفاع، والأمن.
وخلال الاتصال أكد السيسي "أهمية مواصلة العمل على دفع وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار آلية التعاون الثلاثي مع اليونان".
فيما أطلع أناستسيادس السيسي على "آخر تطورات المفاوضات الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية للأزمة القبرصية".
وأكد السيسي "موقف مصر الثابت والداعم لإعادة توحيد الأراضي القبرصية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومقررات الشرعية الدولية، وبما يلبي طموحات وشواغل الشعب القبرصي".
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص تعاني من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وتعارض تركيا وجمهورية قبرص التركية استغلال حكومة قبرص الرومية مخزون النفط أو الغاز قبل أي اتفاق حول إعادة توحيد الجزيرة المقسمة.
وسبق أن تبنى رئيس جمهورية شمال قبرص التركية السابق درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي أناستسيادس في 11 فبراير / شباط 2014 "إعلانا مشتركا"، يمهد لاستئناف المفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس / آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي. وفي 28 يونيو / حزيران الماضي، انطلقت جولة جديدة من مؤتمر قبرص الرامي للتوصل إلى حل شامل في الجزيرة، بمشاركة القبارصة الأتراك والروم، إضافة إلى الأطراف الضامنة (تركيا واليونان وبريطانيا والأمم المتحدة)، وانتهت الخميس الماضي بعد 8 أيام من المحادثات في سويسرا. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجمعة الماضية، إن "محادثات السلام القبرصية انتهت دون التوصل إلى أي نتائج".