Naim Berjawi
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قتل 3 مسعفين وفقد آخر وأصيب 6 إثر غارات شنتها إسرائيل على فرق إسعافية في بلدة ميفدون جنوبي لبنان خلال محاولتها إنقاذ مصابين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن "العدو الإسرائيلي استهدف 3 مرات متتالية فرقا إسعافية في بلدة ميفدون بقضاء النبطية ما أدى لاستشهاد 3 مسعفين وإصابة 6 بجروح ولا يزال أحد المسعفين مفقوداً".
وأوضحت الوزارة، أنه "تم استهداف فريق إسعافي تابع للهيئة الصحية خلال محاولته إنقاذ مصابين، ما أدى إلى استشهاد مسعف فيما لا يزال المسعف الثاني مفقوداً".
وأردفت أنه عند توجه سيارة إسعاف ثانية للهيئة الصحية لإنقاذ المسعفين، تم استهدافها فجرح 3 مسعفين.
وأضافت: "في محاولة إنقاذ ثالثة، توجهت سيارتا إسعاف لكل من جمعية الرسالة وإسعاف النبطية، فاستهدفتا أيضا ما أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة 3 بجروح".
وشجبت الوزارة، "بشدة" هذه الجريمة، وقالت إنها "تعكس إصرار العدو الإسرائيلي على منع المسعفين من أداء عملهم الإنقاذي بأي شكل من الأشكال، لدرجة أنهم أصبحوا هدفا للعدو الذي يلاحقهم من دون هوادة".
وناشدت الوزارة، المنظمات الإنسانية الدولية للعمل على وضع حد لهذه الاستباحة الخطرة لحق الجريح في الإنقاذ والمسعف في الحماية صونا للضمير الإنساني ولهيبة القوانين الدولية.
ويأتي ذلك غداة محادثات مباشرة في واشنطن هي الأولى من نوعها منذ 43 عاما بين لبنان وإسرائيل، والتي تواصلت لساعتين ونصف، واتفق الجانبان في ختامها على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق.
وشكل الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1983.
وتكررت مؤخرا الاستهدافات الإسرائيلية للمراكز والطواقم الطبية اللبنانية وكذلك سيارات الإسعاف بزعم استخدامها من قبل "حزب الله" لأغراض عسكرية، وهو ما تم نفيه من قبل الحزب وجهات رسمية لبنانية ومصادر مستقلة أكدت أن الاستهدافات تتم خلال عمليات إنقاذ.
وفي وقت سابق الأربعاء، طلبت وزارة الخارجية اللبنانية، من مندوبها لدى الأمم المتحدة، تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية، بينها العاصمة بيروت.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تعرض مؤسسات طبية وإسعافية لاعتداءات منذ 2 مارس، شملت 17 مستشفى و101 فرقة إسعاف، وأسفرت عن مقتل 73 مسعفًا وإصابة 176.
واعتبرت الوزارة، أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977".
ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثامن ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل/ نيسان الجاري، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
ويأتي ذلك ضمن عدوان موسع بدأه الجيش على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، ما خلف 2167 قتيلا و7 آلاف و61 مصابا، وأكثر من مليون نازح، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.