29 أغسطس 2017•تحديث: 29 أغسطس 2017
بغداد/ هادي حسن/ الأناضول
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن القرار الذي اتخذه مجلس محافظة كركوك، اليوم الثلاثاء، والقاضي بمشاركة المحافظة في استفتاء الانفصال الذي يعتزم الإقليم الكردي تنظيمه "أمر خاطئ".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده العبادي بمقر إقامته ببغداد عقب ترأسه لجلسة لمجلس الوزراء، بحسب مراسل الأناضول.
وجدد العبادي، تأكيده على أن الاستفتاء "إجراء غير دستوري ولا قيمة له".
وفي وقت سابق اليوم، صوت مجلس محافظة كركوك (شمال) على قرار مشاركة المحافظة بالاستفتاء، وسط مقاطعة الجبهة التركمانية والكتلة العربية.
والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر/أيلول المقبل، غير مُلزم، بمعنى أنه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
ويرفض التركمان والعرب شمول محافظة كركوك، وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة "داعش" وتحقيق استقرار البلاد، كما ألمحت فرنسا قبل أيام إلى رفضها الاستفتاء.
وفي شأن منفصل، قال العبادي خلال المؤتمر الصحفي إن حكومته ترفض "عملية نقل أعداد كبيرة من داعش من شمال القلمون (السورية) إلى منطقة البوكمال (بدير الزور) الحدودية مع العراق"، واصفا نقلهم بأنه "إساءة للعراقيين ويهدد أمنهم وخطأ فادح".
وتابع: "نحن لا نسعى لاحتواء داعش بل القضاء عليه".
وانطلقت، أمس الإثنين، حافلات تقل مسلحي "داعش"، من جرود القلمون الغربي بريف دمشق السورية إلى دير الزور (شرق)، في إطار اتفاق بين حزب الله والنظام السوري مع "داعش" يقضي بإجلاء مسلحي التنظيم المتبقّين على الحدود مع لبنان إلى شرقي سوريا.