29 مايو 2018•تحديث: 29 مايو 2018
بغداد/علي جواد/الأناضول
انتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعوة البرلمان لإلغاء جزء من نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت 12 مايو/آيار الجاري، معتبرًا بأنه "أمر غير صحيح".
وقال العبادي خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء، في مبنى مجلس الوزراء وسط بغداد، بعد اجتماع للحكومة، إن "الدعوة لإلغاء نتائج الانتخابات أمر غير صحيح".
وأبدى العبادي استغرابه من تصريح مسؤول في مفوضية الإنتخابات حذر خلاله من احتمال اندلاع حرب أهلية في العراق إذا ما ألغيت نتائج الانتخابات.
وصوت مجلس النواب (البرلمان) العراقي، مساء أمس، الإثنين، لصالح قرار يلزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة الفرز والعد يدويًا لـ10 بالمائة من صناديق اقتراع الانتخابات البرلمانية إلى جانب إلغاء أصوات العراقيين في الخارج ومخيمات النازحين داخل البلاد.
وكان رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران قد حذر في وقت سابق اليوم خلال لقاء متلفز من أن "الانقلاب على نتائج الانتخابات قد يؤدي إلى وقوع حرب أهلية في البلاد".
وفي الانتخابات البرلمانية التي أجريت 12 مايو/ أيار الجاري، حل تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ 54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا.
وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي على 26 مقعدا.
وجاء إعلان النتائج وسط جدل واسع يدور في البلاد بشأن عمليات "تزوير" مزعومة.
وبشأن تصاعد الهجمات التي يشنها عناصر تنظيم "داعش" في شمالي وغربي البلاد، قال العبادي، في المؤتمر الصحفي، إن "عمليات تطهير الأراضي العراقية من تنظيم داعش لاتزال متواصلة، ولاسيما في المناطق غير المأهولة".
وأضاف أن القوات العراقية أمنت غالبية مساحة الحدود مع سوريا.
وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة "داعش"، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.