21 نوفمبر 2019•تحديث: 21 نوفمبر 2019
العراق / محمد وليد ـ علي محمد / الأناضول
كشف مصدر أمني عراقي، الخميس، عن إعادة فتح متظاهرين طرقا تؤدي إلى معبر صفوان الحدودي مع إيران، وميناء خور الزبير في محافظة البصرة، أقصى جنوبي البلاد.
وقال الملازم في شرطة البصرة جميل الحجي، للأناضول، إن "عشرات المتظاهرين أخلوا الطرق المؤدية إلى معبر صفوان، وميناء خور الزبير، بعد أن أغلقوها مساء الأربعاء".
وأضاف أن "الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر (أكبر موانئ العراق) لا تزال مغلقة منذ يومين، من قبل متظاهرين يعتصمون هناك ليلا ونهارا".
وأوضح الحجي أن "مجهولين، يشتبه أنهم متظاهرون، أضرموا النيران في مكتب البرلمان بمدينة البصرة.. وأن فرق الدفاع المدني سيطرت على الحريق وأخمدته".
وعمد المحتجون، منذ إطلاق الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى إغلاق ميناء أم قصر عدة مرات، استمرت في إحداها 10 أيام.
وقالت الحكومة إن توقف الميناء في تلك الفترة كلفها خسائر بقيمة 6 مليارات دولار.
في الأثناء، قال عدد من شيوخ ووجهاء عشائر البصرة، إنهم يرفضون دعوة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي للقائه.
وذكر بيان تلاه الشيخ محمد علي زامل، عقب اجتماع في ديوان مجلس أعيان البصرة، أن شيوخ ووجهاء العشائر يرفضون لقاء عبد المهدي، ويتضامنون مع الاحتجاجات الشعبية ومطالبها.
وانتقد بيان العشائر ما سموه "الإغلاق القسري" لبعض المدارس والمنشآت والمرافق الحكومية والاقتصادية من قبل بعض المتظاهرين.
وتعتبر البصرة مركز صناعة النفط في العراق، كما أنها المنفذ الوحيد للبلاد على البحر، حيث تضم خمسة موانئ فضلا عن عدة منصات لتحميل النفط على ناقلات بحرية في الخليج العربي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط في أرجاء العراق 339 قتيلا و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.