10 نوفمبر 2022•تحديث: 10 نوفمبر 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
وصف رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، الخميس، قضية شركة أنستالينغو بأنها "زائفة"، معتبرا أن الهدف منها هو "صرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية" في تونس.
التصريح أدلى به الغنوشي لصحفيين لدى وصوله إلى المحكمة الابتدائية بمدينة سوسة 2 (شرق) للمثول أمام قاضي التحقيق في قضية شركة "أنستالينغو" لصناعة المحتوى.
وتعود القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين أوقفت السلطات موظفين في الشركة بتهم بينها "ارتكاب أمر موحش (جسيم) ضد رئيس الدولة (قيس سعيد)"، والتآمر ضد أمن الدولة الداخلي والجوسسة".
وشملت التحقيقات صحفيين ومدوّنين وأصحاب أعمال حرة وسياسيين، بينهم الغنوشي وابنته وصهره رفيق عبد السلام والمتحدث السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي.
وتابع الغنوشي: "محامون وقضاة أكدوا أن الملف فارغ وزائف ولا وجود لجريمة من الجرائم والاتهامات الموجه من قبيل تغيير نظام الدولة ودفع المواطنين إلى الاقتتال".
ورأى أن الهدف من هذه القضية هو "صرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية".
وأضاف: "وجودي هنا لن يخفض من أسعار المنتجات ولن يوفر الأمن ولن يحل مشكلة الانتخابات التي تُزيف.. النظام القائم هارب من مشكلته ومن مطالب الشعب".
وشدد الغنوشي على أنه "متمسك بحصانته، ولكنه جاء إلى المحكمة احتراما للقانون".
ومساء الأربعاء، قال المحامي عضو حركة "النهضة" سامي الطريقي، للأناضول إن قاضي التحقيق سيطرح أسئلة على الغنوشي ويستمع لمرافعات المحامين، ثم يقرر إن كان سيوقفه أو يطلق سراحه.
وشدد الطريقي على أن "الغنوشي لا علاقة له بشركة أنستالينغو ولا يعرفها".
ويتابع القضاء التونسي الغنوشي في قضايا أخرى تعتبر حركة "النهضة" أن خلفها دوافع سياسية ضمن الأزمة الراهنة في البلاد، وهو ما تنفي السلطات صحته.
و"النهضة" من أبرز القوى الرافضة لإجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، وبينها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وتعتبر هذه القوى تلك الإجراءات "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".