???? ?????
16 يناير 2018•تحديث: 16 يناير 2018
رام الله/أيسر العيس/الأناضول
كلف المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء الاثنين، "اللجنة التنفيذية" للمنظمة، بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين، وإلغاء ضم القدس الشرقية، ووقف الاستيطان.
جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماعات المجلس التي انطلقت الأحد الماضي، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، لبحث الرد على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وقرر "المركزي"، في بيانه الختامي الذي تلاه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، "وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بكافة أشكاله، والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي".
وينظم اتفاق باريس الاقتصادي، الذي أبرمته منظمة التحرير وإسرائيل في 29 إبريل/ نيسان 1994، العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما قرر المجلس المركزي أن "الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة".
وتنص اتفاقية أوسلو للسلام الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993، على إقامة سلطة حكم ذاتي فلسطينية (السلطة الفلسطينية)، خلال فترة انتقالية إلى حين التوصل لتسوية دائمة.
وفي السياق، أدان البيان الختامي للمجلس قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/كانون أول، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.
واعتبر أن "الإدارة الأمريكية بقرارها حول القدس فقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام مع إسرائيل"، مشددا على أنها لن تكون شريكا بهذه العملية إلا بعد إلغاء قرار ترامب.
وأكد "المركزي": "رفض سياسة الرئيس الأمريكي الهادفة لطرح مشروع أو أفكار تخالف قرارات الشرعية الدولية بحل الصراع مع إسرائيل".
وعبر عن تمسكه بمبادرة السلام العربية، ورفض أي محاولات لتغييرها أو تحريفها.
كما دعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية، على حدود يونيو/ حزيران 1967".
وأعرب المجلس عن رفضه لأي "طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة، وكذلك رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية".
كما قرر "استمرار العمل مع دول العالم لمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية في المجالات كافة، والعمل على نشر قاعدة البيانات من قبل الأمم المتحدة للشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية".
وعلى الصعيد الداخلي، عبر المجلس عن "التمسك باتفاق المصالحة الفلسطينية الموقّع في مايو/أيار 2011، وآليات وتفاهمات تنفيذه، وآخرها اتفاق القاهرة المبرم في أكتوبر/تشرين أول 2017".
ودعا إلى توفير وسائل الدعم والإسناد لتنفيذ المصالحة، وتمكين حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة.
وتوصلت حركتا "فتح" و"حماس" عام 2011، في العاصمة المصرية القاهرة، إلى اتفاق يقضي بتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام المتواصلة منذ 2007، إلا أنه لم يتم تنفيذ الاتفاق.
وفي أكتوبر الماضي، وقعت الحركتان اتفاقا جديدا للمصالحة في القاهرة برعاية مصرية، ينص على تمكين حكومة التوافق من إدارة شؤون قطاع غزة، ولكن لم يتم تطبيق الاتفاق بشكل كامل حتى الآن.
كما أكد المجلس المركزي "حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي وتفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها".
من ناحية أخرى، قرر المجلس تفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وإحالة قضايا الاستيطان، والمعتقلين بسجون إسرائيل، و"العدوان" الإسرائيلي على قطاع غزة، للمحكمة الجنائية الدولية.
ودعا إلى استمرار الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية بما يشمل الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة.
يشار إلى أن المجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".