Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 فبراير 2024•تحديث: 05 فبراير 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
قال المطران السابق للكنيسة الإنجيلية اللوثرية بالأراضي المقدسة منيب يونان، الإثنين، إن الاعتداءات التي ينفذها متطرفون إسرائيليون على رجال دين مسيحيين بمدينة القدس تزداد، وإن الحكومة غير جادة بمعاقبة المعتدين.
وأكد المطران يونان في حديثه للأناضول "ارتفاع وتيرة اعتداءات متطرفين إسرائيليين على رجال دين ومقدسات مسيحية".
وأضاف أن "من يقومون بهذه الاعتداءات ينسون جوهر دينهم القائم على محاباة الإنسان الآخر، ولكن هناك من يشجعهم على هذه الأفعال، ويجب أن يعاقبوا".
وحذر المطران يونان من أنه "إذا لم تتم محاسبتهم، فإنهم سوف يستمرون في اعتداءاتهم، أما إذا تم عقاب أحدهم فإن هذا سيكون رادعا".
والأحد، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها أوقفت إسرائيليا (17 عاما) من سكان القدس، بشبهة البصق والسب على رجل دين مسيحي بالمدينة.
وأضافت أنه "تم إلقاء القبض على مشتبه به آخر كان معه وقت ارتكاب الفعل، في منزله الليلة الماضية، وتمت إحالته أيضًا للتحقيق، ثم إلى الإقامة الجبرية، ويستمر التحقيق في قضيتهما".
وأدانت بطريركية اللاتين في القدس، في بيان "الاعتداء المخزي وغير المبرر على الأب نيقوديموس شنابل، رئيس دير رقاد السيدة العذراء".
وأشارت إلى أن "الشرطة ألقت القبض على الجناة فور وقوع الحادث".
المطران يونان اعتبر أن "الإقامة الجبرية ليست بعقوبة رادعة"، متسائلا: "هل هذا عقاب؟".
ويظهر رجل الدين المسيحي وهو يقول في شريط فيديو أثناء الاعتداء عليه، إنه يريد تصوير المعتدين لتقديم صورتهم إلى الشرطة التي تطالب دائما بالحصول على صور، من أجل وقف المعتدين.
وفي هذا الشأن، اعتبر المطران أن "هذا ما تقوله الشرطة الإسرائيلية للجميع، ومع ذلك حتى لو ذهبنا الى الشرطة، فإنهم لن يتحركوا، وفي عدة مرات تم الاعتداء عليهم، وأمضي في سبيلي ولا أذهب الى الشرطة".
ولفت إلى أن "استمرار الاعتداءات هو مؤشر على ما يجري من تحريض في المدارس الدينية اليهودية".
وردا على سؤال إن كان يعتقد بأن السلطات الإسرائيلية غير جادة في معاقبة المعتدين، قال: "رؤساء الكنائس في القدس كتبوا رسالة، بأنهم لا يشاهدون أي جدية في معاقبة المعتدين".
وخلال السنوات الأخيرة الماضية، تزايدت الاعتداءات الإسرائيلية ضد رجال دين مسيحيين بالقدس، سواء من قبل المستوطنين الذين غالبا ما يبصقون على الرهبان ويعتدون عليهم بالسب، أو من قبل الشرطة نفسها التي تورطت في العديد من حوادث الاعتداء بالضرب عليهم.