07 أكتوبر 2019•تحديث: 07 أكتوبر 2019
جوبا / أتيم سايمون / الأناضول
أعلنت المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان، الإثنين، رفضها تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة حال عدم التوصل لحل لقضية الترتيبات الأمنية وعدد الولايات وحدودها.
جاء ذلك في تصريح أدلت به للأناضول، أنجلينا تينج، القيادية بالمعارضة المسلحة بقيادة ريك مشار.
وقالت تينج: "لسنا جاهزين لإعلان تكوين (تشكيل) الحكومة الانتقالية في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذا لم يتم تنفيذ بنود اتفاق الترتيبات الأمنية، وعدد الولايات وحدودها".
وأضافت: "لا نريد أن نكون جزءا من حكومة تتجاهل تلك القضايا".
وأشارت تينج إلى أن الأطراف الموقعة على اتفاق السلام في الحكومة والمعارضة "فشلت في تدريب القوات المشتركة لـ(دولة) جنوب السودان، وقد مضى الزمن المحدد لذلك في اتفاق السلام، والآن تبقى شهر واحد على تكوين الحكومة، وهي فترة غير كافية لتدريب الجيش بصورة مهنية".
وانتقدت "غياب دور الوساطة والجهات الضامنة لتنفيذ اتفاقية السلام، وخصوصا الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)"، معتبرة أن "الوساطة لم تقم بالدور المنوط بها في الضغط من أجل تنفيذ البنود العالقة".
وتابعت: "فشل ضامنو اتفاق السلام في القيام بالأدوار المطلوبة منهم في متابعة سير تنفيذ بنود اتفاقية السلام نصا وروحا، لكنهم تركوا مهمة تنفيذ جميع بنود الاتفاق للأطراف الموقعة وحدها دون مراقبة للعملية".
وفي سبتمبر/ أيلول 2018، وقع فرقاء دولة جنوب السودان اتفاق السلام النهائي بالعاصمة الإثيوبية أديس آبابا، بحضور رؤساء دول "إيغاد".
ونص الاتفاق على فترة ما قبل انتقالية مدتها 8 أشهر، لإنجاز بعض المهام والترتيبات الأمنية والإدارية والفنية التي تتطلبها عملية السلام، والتي تنتهي بإعلان حكومة انتقالية لفترة 36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
لكن مرت الأشهر الثمانية دون الانتهاء من بعض تلك المهام، مثل الترتيبات الأمنية ومسألة عدد وحدود الولايات، لتتفق الأطراف مجددا، في مايو/ أيار الماضي، على تمديد تلك الفترة 6 أشهر إضافية، تنتهي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويتوقع أن تنعقد قمة ثنائية بين الرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، الأسبوع المقبل في العاصمة جوبا؛ للنظر في معالجة القضايا العالقة من اتفاقية السلام، عقب فشل آخر لقاءاتهما الشهر المنصرم في إيجاد حلول نهائية لأزمة الولايات وموضوع الترتيبات الأمنية.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، وشهدت منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة اتخذت بُعدا قبليا.