03 ديسمبر 2019•تحديث: 03 ديسمبر 2019
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
دعا فريق نيابي مغربي ينتمي للأغلبية الحكومية، الثلاثاء، إلى اجتماع رؤساء أحزاب الأغلبية، بسبب مادة تضمنها مشروع قانون الموازنة، تمنع تنفيذ أحكام ضد أملاك الدولة والبلديات.
جاء ذلك في رسالة بعثها رئيس فريق الاشتراكي بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) محمد العلمي، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بخصوص تداعيات التصويت على المادة 9 من مشروع موازنة 2020.
وتثير المادة 9 من مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2020، التي تمنع تنفيذ أحكام ضد الدولة والبلديات، جدلا كبيرا في البلاد.
وطالب العلمي، رئيس الحكومة بـ "جمع أمناء الأغلبية لتدارك الأمر قبل عرض مشروع القانون على التصويت خلال الجلسة العامة المقررة في غضون هذا الأسبوع، تفاديا لأي ارتباك بين فرق الأغلبية بخصوص التصويت".
وقال العلمي إن من مرتزكات ميثاق الأغلبية تعزيز التضامن بين مكوناتها، والتشاور والتعاون والتنسيق بينها لتحمل المسؤولية السياسية والدستورية.
ولفت إلى أن "مناقشة أحزاب الأغلبية بمجلس المستشارين، أبانت تذبذب كبير في التنسيق بين مؤيد ومعارض للمادة 9 من مشروع هذا القانون".
ولا يزال الجدل مستمرا حول هذه المادة، إذ صدّق مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) عليها، وتمت إحالة مشروع الموازنة على مجلس المستشارين للتصديق عليه، ومن ثم نشره بالجريدة الرسمية، ليدخل حيز التنفيذ.
وتنص المادة على عدم الحجز على أملاك البلديات أو الدولة في إطار أحكام قضائية،
وسبق للحكومة أن اقترحتها قبل عامين (في مشروع موازنة 2017) وسحبتها.
وفي وقت سابق، حذر "نادي قضاة المغرب" (أكبر تجمع للقضاة بالبلاد)، وهيئات المحامين، من التصديق على هذه المادة لأنها "تخالف الدستور" و"تضرب استقلالية القضاء".
ودعا النادي، في بيان، إلى ضرورة "إعادة النظر في مقتضيات المادة التاسعة من مشروع الموازنة، لما تشكله من تراجع واضح عن المكتسبات الحقوقية الدستورية، ومس باختيارات المجتمع في بناء مقومات دولة الحق والقانون".