11 مارس 2022•تحديث: 12 مارس 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
وصفت حركة "النهضة" التونسية، الخميس، "الاستشارة الوطنية" التي ينظمها رئيس البلاد قيس سعيد، بأنها "عملية ممنهجة لمغالطة الرأي العام".
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب التنفيذي للحركة ومذيل بتوقيع رئيسها راشد الغنوشي، فيما لم يصدر تعليق فوري من الرئاسة التونسية حول ذلك حتى الساعة (6.40 تغ).
وقالت الحركة، إن "الاستشارة الوطنية عملية مغالطة ممنهجة للرأي العام".
وأضافت "النهضة"، أنها تستنكر "توظيف أجهزة الدولة والإدارة وسلطة الإشراف التي من المفترض أن تكون حيادية بالقانون في الضغط على المواطنين للمشاركة في هذه الاستشارة الفاشلة".
وطالبت "بفتح تحقيق فيما يروج من وجود عمليات تزوير وتدليس وتوظيف للمعطيات الشخصية الموضوعة على ذمة الإدارة التونسية في الغرض".
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، انطلقت الاستشارة الوطنية على منصة إلكترونية، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التحول الديمقراطي وفق الرئاسة، بينما دعت قوى معارضة إلى مقاطعتها.
وهذه الاستشارة دعا إليها سعيد لجمع آراء المواطنين حول مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية، بينما تقول قوى معارضة إن سعيد يمهد بهذه الاستشارة لإجراء تعديلات، لا سيما على الدستور، لتعزيز عملية جمع كل السلطات بيده.
من ناحية أخرى، حذّرت "النهضة" من مغبّة إصرار السلطة القائمة مواصلة "التضييق على المعارضين للانقلاب عبر توظيف السلطة القضائية بعد وضع اليد عليها".
واعتبرت أن "حل المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بمجلس معيّن، وإلغاء القانون الأساسي للمجلس وتعويضه بمرسوم يضرب جوهر استقلالية السلطة القضائية ويجعلها أداة في يد السلطة التنفيذية".
ودعت الحركة، القضاة إلى "التصدي لأي انحراف أو توظيف للقضاء".
كما دعت القوى السياسية والمدنية وكافة الأطراف المعنية إلى "نبذ الفرقة وتوحيد الرؤى على طريق إيجاد بدائل حقيقية وواقعية للوضع الاقتصادي الذي يوشك على الانهيار والواقع الاجتماعي المحتقن نتيجة فقدان المواد الأساسية من السوق وغلاء الأسعار.
وشددت "النهضة" على ضرورة توفير المناخات الإيجابية لحوار وطني شامل ينهي الأزمة السياسية ويفتح الأفق لبناء تشاركي ولإصلاحات عميقة وعاجلة تتطلب إجماعا وطنيا وشعبيا.
وتعاني تونس، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد آنذاك فرض "إجراءات استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.