أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعا طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، العراقيين إلى إسقاط التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي في الانتخابات المحلية المقررة غدًا السبت، والذي وصفه بـ"تحالف ذبح القانون".
وتنطلق غدا السبت في العاصمة العراقية بغداد و12 محافظة عراقية أخرى الاقتراع العام بالانتخابات المحلية التي يتنافس فيها 8302 مرشح من 265 كيانًا سياسيًا و50 ائتلافًا على 13 مجلس محافظة (مقر للحكم المحلي). وكان رجال الجيش والشرطة صوتوا في اقتراع خاص أجري لهم السبت الماضي.
واعتبر الهاشمي في بيان أصدره اليوم ووصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه أن انتخابات مجالس المحافظات "فرصة لا ينبغي تضييعها لكي يحدد شعب العراق خياراته، فإما عراق ناجح بمجالس محافظات أفضل، وإما عراق فاشل يقوده نوري المالكي وائتلافه".
وفي بيانه الذي عنونه بـ"نداء على الشعب العراقي الأبي"، قال نائب الرئيس العراقي: "من المتوقع ان تجري انتخابات مجالس المحافظات غدا وهي فرصة كبيرة باتت مطلوبة للتغيير واصلاح واقع الحال اضافة للنصرة والتضامن مع اخوانكم (المحتجين) في ساحات العزة والكرامة".
ودعا العراقيين إلى "حشد كبير ومشاركة واسعة (في هذه الانتخابات) تتناسب وعظم التحديات التي تواجه العراق"، وإلى انتخاب المرشحين الذين وقفوا إلى جانب المحتجين على المالكي، ومن يتميزون بالقوة والأمانة بغض النظر عن جنسهم.
كما طالبهم بالكشف عن أي تزوير يجرى خلال الانتخابات، قائلا: "اكشفوا ذلك على الملأ ولا تسكتوا".
وعلق الهاشمي في بيانه على حرمان محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) من المشاركة في انتخابات الغد، معتبرا أن هذا جاء بسبب "إرهاب السلطة، وبقرار يفتقر للشرعية، وتعوزه الحجة والمنطق، ويتعارض والدستور".
وبين أنه "كان من المفروض على جميع المحافظات ان تقاطع الانتخابات وتنتصر لهاتين المحافظتين تعبيرا عن الرفض والاستنكار لسياسات ثبت انها تدفع نحو التقسيم والحرب الاهلية".
لكنه أضاف أنه في ظل واقع الحال من إجراء الانتخابات "لم يعد أمام العراقيين من خيار لتجنب ذلك إلا بإسقاط تحالف ذبح القانون في عموم المحافظات الجنوبية ومحافظات الفرات الأوسط".
وفي مارس/ آذار الماضي، قررت الحكومة العراقية تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) ستة أشهر؛ بدعوى عدم توفر الأجواء الأمنية الملائمة لإجرائها، لكنها عدّلت قرارها بعد ذلك بأيام، وقلصت مدة التأجيل إلى شهر من تاريخ إجراء الانتخابات في بقية المحافظات في الـ20 من الشهر الجاري.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
وبعد ملاحقته وأفراد حمايته قضائيًا في اتهامات يقول الهاشمي إنها "لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد" خرج نائب الرئيس العراقي من العراق العام الماضي، ويقيم حاليًا في تركيا، حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة بالعراق ضده هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، بالإضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.