Hüsameddin Salih
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
- تواصلت المواجهات في جبهات تعز بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية إحباط تسلل للحوثيين وإسقاط طائرة مسيرة في المحافظة
- تحدثت جماعة الحوثي عن غارات على الحديدة وصعدة بينما أعلن التحالف اعتراض صواريخ أطلقت باتجاه السعودية
- تحركات يمنية في الأمم المتحدة شملت لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وبريطانيين لبحث التصعيد وتداعياته على الملاحة الدولية
- ارتفاع عدد النازحين في 10 محافظات إلى أكثر من 169 ألف شخص يمثلون 25 ألفاً و116 أسرة
شهدت عدة جبهات يمنية، الخميس، تطورات عسكرية شملت مواجهات في محافظة تعز، وغارات في محافظتي الحديدة وصعدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية للحكومة اليمنية لبحث التصعيد الحوثي وتداعياته على أمن البلاد والمنطقة وحرية الملاحة الدولية.
وتأتي التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، وسط تصعيد متبادل بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، امتد أثره إلى مناطق قريبة من البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.
وتمكنت القوات الحكومية اليمنية الخميس، من إسقاط طائرة مسيّرة في أجواء مديرية جبل حبشي جنوب غربي تعز (جنوب غرب)، بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل حوثية استهدفت مواقع أمنية محيطة بطريق حيوي يمثل الشريان الميداني الوحيد للربط بين مدينة تعز ومحافظتي لحج وعدن (جنوب).
وشهدت محافظات البيضاء (وسط) والجوف (شمال) والضالع (جنوب) مواجهات وتحركات على خطوط التماس بدرجات متفاوتة، بينما تبقى مناطق أخرى خاضعة للحكومة، بينها عدن وحضرموت والمهرة (شرق) وشبوة وأبين (جنوب)، أكثر هدوءا منذ بدء المواجهات الأخيرة.
وشهدت المعارك في اليمن، التي تصاعدت مجدداً منذ يوليو/تموز الماضي، تغيراً ملحوظاً في خريطة السيطرة الميدانية.
وخلال سبتمبر/أيلول الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب.
وأدت سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وفي محيط باب المندب إلى تغير واضح في مسار المعارك وخريطة السيطرة الميدانية.
وتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم الوضع الإنساني، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين (حكومية)، في بيان، الثلاثاء، ارتفاع عدد النازحين المسجلين في 10 محافظات إلى أكثر من 169 ألف فرد، يمثلون 25 ألفاً و116 أسرة، وفق تقرير محدث حتى 21 سبتمبر الجاري.
** مواجهات تعز
وفي محافظة تعز، قال متحدث القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، الخميس، إن قوات الجيش "استهدفت عناصر الميليشيا الحوثية الإرهابية في المخا وتعز" دون تفاصيل عن نتائج الهجمات، وفق وكالة الأنباء الحكومية "سبأ".
وفي المحافظة ذاتها، أوضح النزيلي أن الجيش عمل على تأمين منطقة وادي المقاطرة في جبهة حيفان، وطريق "هيجة العبد" الحيوي الرابط بين عدن ولحج وتعز، أمام حركة المواطنين والمسافرين "بعد كسر محاولات تسلل فاشلة" للحوثيين بالمنطقة.
وأضاف: "تصدت قواتنا للعناصر المهاجمة، وخاضت معها اشتباكات أسفرت عن إفشال محاولات التسلل وإجبارها على التراجع، وتكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد".
كما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة انتحارية تابعة للحوثيين أثناء تحليقها في أجواء مديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز.
ونقلت مصادر محلية أن المحور الجبلي لحيَفان شهد مواجهات عنيفة تستهدف منع الجماعة من شل حركة الإمدادات المتجهة نحو تعز وإحكام الحصار عليها.
وفي هذا السياق، يقرأ مراقبون هذه التطورات برغبة الحوثيين في تأمين موطئ قدم أعمق بالساحل الغربي وممارسة ضغوط متزامنة على تعز من اتجاهات مختلفة، بينما تواصل القوات الحكومية دفع تعزيزاتها وإدامة الجاهزية العسكرية على طول خطوط المواجهة.
** غارات صعدة والحديدة
في المقابل، قالت وكالة أنباء "سبأ" الحوثية إن "الطيران السعودي شن الخميس، 5 غارات على جزيرة كمران بمحافظة الحديدة (غرب)".
كما تحدثت عن 4 غارات على مديريتي قطابر ومران في محافظة صعدة (شمال).
وأضافت الوكالة، نقلا عن مصدر محلي لم تذكره، أن غارة استهدفت شبكة الاتصالات في مركز مديرية قطابر، بينما شن الطيران 3 غارات على مديرية مران.
** استهدافات حوثية
وخارج الأراضي اليمنية، أعلنت جماعة الحوثي، الخميس، استهداف مواقع عسكرية في منطقة جازان جنوب غربي السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، في بيان، إن الجماعة نفذت ما سماه "عملية عسكرية استباقية" في منطقة جازان السعودية.
واستهدفت الجماعة وفق ادعائه "غرف عمليات وقيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ومواقع أخرى في منطقة الطوال بجازان، إضافة إلى مواقع ومنصات إطلاق صواريخ في معسكر الدغارير، ومعسكرات أخرى في المنطقة".
وادعى أن الهجمات أدت إلى "مصرع وإصابة المئات من التحشيدات العسكرية اليمنية"، إضافة إلى "مصرع عشرات من أفراد وضباط سعوديين وتدمير وإحراق مخازن أسلحة".
بيان الحوثيين جاء بعد وقت قليل من إعلان متحدث قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" تركي المالكي، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي أسفرت عن إحباط محاولة لاستهداف مدينتي الطائف وينبع غربي السعودية.
وحذّر المالكي، في تدوينات عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية من أن "تصعيد وانتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم"، وفق تعبيره.
كما أعلن الدفاع المدني السعودي، في وقت سابق الخميس، زوال الخطر في مكة والطائف وتبوك وينبع وجدة (غرب)، بعد إطلاق إنذارات تحذيرية في تلك المناطق.
** مباحثات يمنية بريطانية
سياسيا، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، إن دعم القوات المسلحة اليمنية لاستعادة مؤسساتها الوطنية "ليس استثمارا في أمن اليمن وحده، وإنما في أمن التجارة والطاقة والمصالح العالمية".
وأكد العليمي خلال لقائه، الخميس، بسفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، ثقة الشعب اليمني بقواته المسلحة وقدرتها على استعادة المبادرة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني.
وشدد على أن الدعم الدولي للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة هو "الطريق الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني".
** مباحثات يمنية أمريكية
وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم، تصعيد جماعة الحوثي وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة وحرية الملاحة الدولية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان، إن الزوبة أكدت أن التصعيد الحوثي يمثل "تهديداً استراتيجياً يتجاوز حدود اليمن، ويندرج ضمن مساعٍ إيرانية لابتزاز الاقتصاد العالمي، عبر توظيف باب المندب منصةً للابتزاز الجيوسياسي وتهديد الملاحة، تكاملاً مع تعطيل النظام الإيراني مضيق هرمز".
من جانبه، جدد بلوم دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية في مواجهة التصعيد الحوثي مدينا "اعتداءات المليشيات وتهديدها لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية" وفق المصدر ذاته.