Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
قال مركز "بتسيلم" الحقوقي في إسرائيل، الثلاثاء، إن 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة، جراء قطع الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المياه عن منازلها.
وذكر المركز، في بيان وصل الأناضول، أن "47 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 300 فرد، نصفهم تقريبًا من الأطفال، تواجه خطر التهجير الوشيك من منازلها في شمال غور الأردن".
وأشار إلى أن "القوات الإسرائيلية والمستوطنين قطعوا خلال الأسبوع الماضي، آخر أنابيب المياه التي تُغذي العائلات في رأس الأحمر، والثعلة، وشرق عاطوف".
وأضاف: "في أغلب الأحيان، تمنع القوات الإسرائيلية نقل المياه إلى المنطقة. وتواجه هذه العائلات، التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي في معيشتها، خطر التهجير الوشيك من منازلها بسبب انقطاع المياه".
واعتبر "بتسيلم" أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للمياه تهدف إلى طرد التجمعات الفلسطينية القليلة المتبقية في المنطقة، بالتزامن مع أعمال حفر لإنشاء جدار الفصل العنصري المسمى "الخيط القرمزي" في شمال غور الأردن.
وحذر من أن أعمال الحفر وتدمير البنية التحتية للمياه تهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المملوكة لفلسطينيين.
وبحسب المركز، يمتد مسار الجدار الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي قبل نحو عام مسافة تقارب 22 كيلومترا، من عين شبلي إلى منطقة حاجز تياسير (شمال).
ويمر الجدار عبر أراضي خربة عاطوف ورأس الأحمر وتجمعات أخرى، ويخترق أراضي زراعية يملكها فلسطينيون من طوباس وطمون وعاطوف (شمال) ومناطق أخرى، بينها بساتين وبيوت زجاجية وآبار وشبكات مياه، وفق البيان.
وأضاف "بتسيلم" أن من المتوقع أن يعزل الجدار السكان عن أراضيهم، وأن يتيح الاستيلاء على نحو 50 ألف دونم.
وذكر أنه منذ بدء أعمال الحفر في مارس/ آذار 2026، لحقت أضرار جسيمة بالمنطقة، شملت اقتلاع أشجار زيتون، وتدمير محاصيل وبيوت زجاجية، وهدم كيلومترات من خطوط المياه والري، والإضرار بأراض زراعية تشكل مصدر رزق لعشرات السكان.
وأشار المركز إلى تصاعد هجمات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية الواقعة على طول مسار الجدار بالتزامن مع أعمال الحفر.
وقال إن مستوطنين يدخلون المنطقة يوميا ويهددون السكان بالطرد ويتلفون أنابيب المياه ويغلقون الطرق ويحيطون بمساحات واسعة من المراعي.
وخلال الأشهر الماضية، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأفادت تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية بأن عشرات الفلسطينيين من تجمعات عدة في الضفة أُجبروا على إخلاء مناطقهم جراء إجراءات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين.