28 مارس 2022•تحديث: 28 مارس 2022
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
أضرم محتجون غاضبون مساء الأحد، النيران بمقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بالعاصمة العراقية بغداد، احتجاجا على تغريدة لكاتب كردي انتقد فيها المرجعية الدينية الشيعية.
والأحد، غرد الكاتب الكردي نايف كردستاني، قائلا إنه "مع المرجعية الدينية العربية من آل بيت الرسول محمد، وليس مع المرجعية الهندية الفارسية والأفغانية، فهم ليسوا سادة وإن لبسوا العمامات السوداء".
وقال شهود عيان للأناضول الإثنين، إن مئات المتظاهرين تجمعوا ليلة الأحد أمام مقر الحزب في بغداد، ورددوا شعارات تدين الإساءة للمرجع الديني الشيعي علي السيستاني.
وأوضح الشهود، أن عددا من المحتجين اقتحموا المقر الذي كان خاليا وأضرموا النيران فيه.
فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية، أن مجموعة تتبع لمليشيات شيعية (لم تسمها)، هي من أحرقت مكتب "الديمقراطي الكردستاني" بعد اقتحامه.
من جانبه، أدان "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في بيان الإثنين، بشدة تغريدة الكاتب واعتبرها "إدانة للمرجعيات الدينية".
وأضاف الحزب: "لا يخفى على أحد أن قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تكن كل الاحترام والتقدير لجميع المرجعيات الدينية الرشيدة ورجال الدين الإكرام وينصح بشكل متواصل أعضاءه وكوادره بضرورة احترام جميع المرجعيات الإسلامية والديانات الأخرى".
وتابع: "لذلك نستنكر وندين وبشدة تغريدة المدعو الدكتور نايف الكردستاني التي أساء فيها إلى المرجعيات الرشيدة".
وأردف: "كما نعلن للجميع أن الشخص المذكور ليس له أية علاقة أو انتماء بالحزب لا من قريب ولا من بعيد، وأن تغريدته تمثل رأيه الشخصي وليس له أية صلة بحزبنا الذي يؤمن إيمانا حقيقيا بالتعايش السلمي واحترام المعتقدات الدينية والمذهبية".
ولم يصدر عن السلطات العراقية أي تعليق فوري حول الحادث.
ولاحقا، نشر الكاتب الكردي تغريدة ثانية، قدم فيها الاعتذار إلى المرجع الديني الشيعي علي السيستاني حول سوء الفهم، معلنا أنه قرر حذف تغريدته الأولى.
وتحظى آراء السيستاني باحترام واسع لدى العراقيين خاصة في وسط وجنوب البلاد، حيث تتركز الأغلبية الشيعية، لكنه نادراً ما يتدخل في الأمور السياسية ويحدث ذلك في أوقات الأزمات عادة.