إسطنبول/ الأناضول
رفضت دول ومنظمات عربية، مساء الاثنين، تجدد الهجمات الإيرانية على الإمارات، واعتبرتها "تصعيدا خطيرا".
جاء ذلك بحسب مواقف رسمية رصدتها الأناضول، صادرة عن كل من قطر، والسعودية، والبحرين، والكويت، ومصر، والأردن، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، تعاملها الاثنين، مع 15 صاروخا و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات.
وأكدت الوزارة أنها تعاملت منذ بدء الهجمات الإيرانية في 28 فبراير/ شباط الماضي مع 578 صاروخا و2260 مسيّرة، ما أسفر عن 13 قتيلا، و227 مصابا.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، إنها تعرب "عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة"، مؤكدة أن "هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا وتعديا مرفوضا".
وشددت الوزارة أن الإمارات "لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات".
كما أعلنت وزارة التربية والتعليم الإماراتية في بيان، اعتماد نظام الدراسة عن بعد، بدءا من الثلاثاء حتى الجمعة، إثر تجدد الاعتداءات الإيرانية.
وفي ردود الفعل بشأن ذلك، أفاد الديوان الأميري القطري، في بيان، بأن أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني، أعرب خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، عن إدانة الدوحة "الشديدة لتلك الاعتداءات الإيرانية".
وأكد أمير قطر "التضامن الكامل مع الإمارات، والوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات، للحفاظ على أمنها واستقرارها"، وفق البيان ذاته.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن "إدانة المملكة واستنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت الإمارات"، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وأكد ولي العهد السعودي، "وقوف المملكة إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها".
بدوره، أدان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في اتصال مع رئيس الإمارات "الهجمات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت الإمارات"، معتبرًا ذلك "تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار"، وفق وكالة الأنباء البحرينية.
وأكد ملك البحرين أن "أمن الإمارات الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن المملكة"، مجددًا تضامن المنامة "الكامل مع دولة الإمارات".
كما أدان وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، "الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها الإمارات".
وأكد الوزير الكويتي "وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وصون سيادتها"، وفق بيان لوزارة الخارجية الكويتية.
بدورها، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إنها "تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات الآثمة التي تم شنها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف أراضي الإمارات".
وشددت الوزارة على "التضامن الكامل، ودعم التدابير التي تتخذها الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية"، معربة عن رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين، أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي".
كما حذرت من "التداعيات بالغة الخطورة لهذه الهجمات التي تمثل تصعيدا خطيرا يعرقل مساعي التهدئة وخفض التصعيد، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
كما أدان الأردن في بيان للخارجية، "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات"، مؤكدا "رفضه واستنكاره هذه الاعتداءات".
وأكدت الوزارة أن تلك الهجمات "تمثل انتهاكا سافرا لسيادة الإمارات الشقيقة، وتصعيدا خطيرا وتهديدا لأمن الإمارات واستقرارها وسلامة أراضيها".
كما أشارت إلى "تضامن الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها".
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان، عن "إدانة المجلس واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الإمارات".
وأكد البديوي أن "هذا العمل العدواني يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في مجلس التعاون، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة"، معتبرا ذلك "سلوكا مرفوضا ومدانا بكل المقاييس، ويعكس نهجا تصعيديا".
ودعا "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، ووضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولة التي تقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وجدد البديوي "تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات ، ووقوفه صفا واحدا معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها".
من جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، بأشد العبارات "تجدد العدوان الإيراني الغادر" على الإمارات.
وشدد أبو الغيط على "ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف الإمارات"، محملا إيران "المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة، والتي تهدد السلم والأمن الدوليين".
كما أكد أن "الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ"، معرباً عن "التضامن الكامل والوقوف إلى جانب الإمارات فيما ستتخذ من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها".
يأتي ذلك بينما تتصاعد مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مما ينذر باحتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وبعد حشدها قوات وطائرات مقاتلة، بدأت واشنطن الاثنين، ما قالت إنها عملية لمساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في المضيق على العبور، وهو ما اعتبرته طهران خرقا لوقف إطلاق النار.
ومع جمود مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على هرمز، فردت طهران بمنع المرور في المضيق إلا بتنسيق معها.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وجرحت أمريكيين وإسرائيليين.
ونفذت إيران أيضا هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، بينها الإمارات، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
news_share_descriptionsubscription_contact
