04 يناير 2022•تحديث: 04 يناير 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
نفت النيابة العامة في تونس، الثلاثاء، تعطل التحقيق بقضية حصول سوري وزوجته على وثائق رسمية تونسية، خلال تولي نور الدين البحيري، منصب وزير العدل.
جاء ذلك في بيان لمكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، تعليقا على تصريحات لوزير الداخلية توفيق شرف الدين، قال فيها إن الإجراءات القضائية في القضية "تعطلت".
وقال البيان إن "النيابة العمومية تستغرب تصريحات وزير الداخلية بشأن تعطل إجراءات فتح تحقيق حول معلومات بشأن حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي هوية وجوازي سفر تونسيين خلال فترة إشراف البحيري على وزارة العدل (2011 - 2013)".
وأضاف أن النيابة "تعاملت بكل جدية ووفق الإجراءات القانونية مع القضّية وفتحت تحقيقا في أجل لم يتجاوز 4 أيام من تاريخ توصلها بالتقرير الصادر عن الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني (تابعة للداخلية) في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي".
وأشار البيان، إلى أن التحقيقات في القضية ما زالت متواصلة.
والإثنين، أعلن وزير الداخلية أن وضع نائب رئيس حركة "النهضة" نور الدين البحيري والمسؤول السابق بوزارة العدل فتحي البلدي، قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ"شبهة إرهاب"، على خلفية استخراج وثائق سفر وجنسية بـ"طريقة غير قانونية".
وقال شرف الدين، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إن "اللجوء إلى قرار الإقامة الجبرية تم إثر تعطل الإجراءات القضائية، رغم عدم وجود أي داع لتعطلها".
ومساء الأحد، قال رياض الشعيبي، مستشار رئيس "النهضة"، إنه جرى نقل البحيري إلى مستشفى وهو في "حالة خطرة جدا" و"يواجه الموت"، مضيفا أنه "منذ ثلاثة أيام دون طعام وماء ودواء".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية اتخذها سعيد ومنها تجميد اختصاصات البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها حركة "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
وقال سعيد الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن تلك الإجراءات هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحقوق والحريات.