Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
جدّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الاثنين، مطالبتها بالإفراج عن الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع الكتيبة الخاص، مؤكدة "خضوعه لتدخل جراحي" إثر أزمة صحية ألمت بعد توقيفه الجمعة.
وقالت النقابة، في بيان، إنها تتابع بقلق تطورات وضع اليوسفي "المحتفظ به على ذمة بحث تحقيقي على خلفية ممارسته لعمله الصحفي، بعد أن تم، الاثنين، تمديد الاحتفاظ به لمدة 48 ساعة إضافية، رغم تعرضه ليلة الجمعة إلى وعكة صحية حادة استوجبت نقله إلى المستشفى وخضوعه لتدخل جراحي عاجل".
وأضافت أنها تعتبر "مواصلة سلب حرية صحفي في وضع صحي يستوجب المتابعة والرعاية الطبية (...)، تطورا بالغ الخطورة".
وجددت مطالبتها بالإفراج الفوري عن اليوسفي وإيقاف "التتبعات القضائية المتعلقة بممارسته لعمله الصحفي، باعتبار أن مواصلة احتجازه لا يمكن فصلها عن السياق الذي سبق (إجراء) إيقافه، والمتمثل في حملات تشويه وتحريض استهدفته بسبب مواقفه ومداخلاته الإعلامية وانتقاداته للسياسات العامة"، وفق تعبيرات النقابة.
وعدت الإفراج عن اليوسفي في ظل وضعه الصحي المستجد "أمرا عاجلا لا يحتمل التأجيل"، مؤكدة على ضرورة "ضمان حقه في الدفاع ومتابعة قضيته في كنف الضمانات القانونية الكاملة".
وحمّلت النقابة "السلطة كامل المسؤولية عن سلامة اليوسفي وصحته وكرامته"، وطالبت بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة الصحية المستمرة، محذرة من أي تدهور في وضعه الصحي أو أي إخلال بحقه في العلاج والرعاية.
وليلة الجمعة-السبت، أمر القضاء التونسي بتوقيف اليوسفي بتهم "الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال".
وقال مصدر قضائي لوكالة " تونس إفريقيا" الرسمية إن "قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي (مجمع قضائي لمكافحة الفساد) أذن، ليلة الجمعة-السبت، بالاحتفاظ باليوسفي من أجل تهم تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسيل الأموال".
وأوضح أن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية أذنت بفتح تحقيق ضد اليوسفي وآخرين قد يكشف عنهم التحقيق، للاشتباه في تشكيل عصابة بهدف "الاعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم وفاق"، مستفيدين من تسهيلات مرتبطة بوظائفهم وأنشطتهم المهنية والاجتماعية، وفق قوله.
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين.