Hosni Nedim
13 يوليو 2026•تحديث: 13 يوليو 2026
حسني نديم/ الأناضول
قتل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، فلسطينيا شمال غرب مدينة القدس، وأصاب مستوطنون آخر بالرصاص جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 فلسطينيين في مناطق متفرقة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن طواقمها تعاملت مع "شهيد" برصاص الجيش الإسرائيلي قرب جدار الفصل في بلدة بير نبالا، شمال غرب مدينة القدس.
وقال مصدر محلي لمراسل الأناضول إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على الشاب نصر زعل عيد كعابنة (19 عاما) قرب جدار الفصل المقام على أراضي البلدة.
وأوضح أن كعابنة أصيب في البطن وظل ينزف حتى تمكنت طواقم الإسعاف من الوصول إليه.
وأضاف أن الطواقم أجرت له عمليات إنعاش للقلب والرئتين قبل إعلان وفاته.
كما اقتحمت قوات إسرائيلية، ترافقها جرافة عسكرية، بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، وانتشرت في عدد من أحيائها، وفق مصادر محلية وشهود عيان للأناضول.
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية، أفادت محافظة القدس، في بيان، بأن السلطات الإسرائيلية أجبرت فلسطينيا على هدم منزله بنفسه في بلدة أم طوبا، جنوب شرق القدس.
وأضافت أن السلطات هددته بتنفيذ الهدم بواسطة البلدية الإسرائيلية وفرض غرامة مالية قدرها 80 ألف شيكل (نحو 24 ألف دولار).
وأوضحت أن المنزل كان يؤوي سبعة أفراد باتوا دون مأوى، في إطار سياسة الهدم الذاتي التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس.
إصابة واعتقالات
وفي جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أصيب شاب فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين خلال هجوم على منازل بين بلدة سعير وقرية المنيا، شمال شرقي الخليل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت الوكالة، نقلا عن مصادر أمنية، إن المستوطنين أطلقوا النار على الشاب، ما أدى إلى إصابته في القدم.
وأضافت أنه نُقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، حيث وُصفت حالته بالمتوسطة.
وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، أفادت مصادر محلية للأناضول بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت الشاب فادي عبد الله طه بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة كفر مالك، شمال شرقي رام الله.
وأضافت أن القوات نصبت حاجزا عسكريا مؤقتا في منطقة عين أيوب قرب قرية رأس كركر، شمال غربي رام الله، وأوقفت مركبات فلسطينيين ودققت في هوياتهم.
وبالتزامن، أغلق مستوطنون طريقا بالحجارة في بلدة ترمسعيا، شمالي مدينة رام الله، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المزارعين ببلدة المغير، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.
كما هاجم مستوطنون أطراف قرية برقا وحاولوا سرقة عدد من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويمنعوهم، وفق مصادر محلية للأناضول.
وفي جنين شمالي الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية الفلسطيني علي سعيد محاسنة بعد اقتحام قرية دير أبو ضعيف، شرقي المدينة، ومداهمة منزله وتفتيشه، بحسب مصادر محلية.
وأضافت المصادر أن القوات فتشت محلا للمواد الزراعية ومتجرا للمواد الغذائية يملكهما محاسنة.
كما اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة بلدة جبع، جنوبي جنين، وداهمت عشرات المنازل ومسجدا، وحولت مقهى وسط البلدة إلى مركز تحقيق ميداني.
واحتجزت القوات عشرات الشبان، بينهم أئمة مساجد، قبل انسحابها دون تسجيل اعتقالات، بحسب مصادر محلية.
وفي نابلس شمالي الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا من مخيم بلاطة، شرقي المدينة، بعد اقتحام المخيم ومداهمة عدد من المنازل وتفتيشها، وفق مصادر محلية.
وفي الخليل جنوبي الضفة، اعتقلت القوات الشاب محمد يوسف الشلالدة بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة سعير، شمال شرقي المدينة، بحسب مصادر محلية.
وفي الأغوار، اقتحم مستوطنون تجمع "حلق الرمانة"، غربي مدينة أريحا، وأطلقوا مواشيهم في المنطقة، وفق مصادر محلية.
تصعيد متواصل
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الاعتداءات تشمل أيضا تخريب وهدم منازل ومنشآت، وتجريف أراض زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إليها، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا إليها، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة، وفق ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.