13 مارس 2021•تحديث: 14 مارس 2021
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
ـ سبب الحادثة انقطاع الأكسجين عن مستشفى حكومي ما أدى إلى وفاة 7 مرضىـ وزير الصحة نذير عبيدات أعلن استقالته من داخل المستشفى وتحمل المسؤوليةـ مسيرات شعبية طالبت برحيل الحكومةـ غرفتا البرلمان (النواب والأعيان) دعتا إلى اجتماعات طارئة الأحدـ الملك زار المستشفى للاطلاع على تفاصيل ما حدث، وطلب من مديرها الاستقالة الفوريةأسفرت حادثة انقطاع الأكسجين في مستشفى السلط الحكومي بالأردن، عن 7 وفيات، ما أدى إلى استقالة وزير الصحة نذير عبيدات، وسط غضب شعبي ومطالبات برحيل الحكومة.
وأفاق الأردنيون، السبت، على وقع الحادثة التي هزت أركان الدولة، ودفعت بالملك عبد الله الثاني إلى زيارة إلى المستشفى، ولقاء عدد من ذوي المتوفين، طالبا من مديرها الاستقالة الفورية.
بدوره، وجه رئيس الوزراء بشر الخصاونة، بفتح تحقيق بالحادثة ومحاسبة المقصرين، حيث تولت النيابة العامة التحقيق، وبدأت الاستماع للشهود.
أما الوزير عبيدات فكان أول الواصلين إلى المستشفى، حيث اجتمع بعدد من المسؤولين هناك، تزامنا مع حالة غضب عمت الشوارع المحيطة، وهتافات نادت برحيل الحكومة.
ودام اجتماع عبيدات أقل من ساعتين، ليخرج بعدها معلنا عدد الوفيات، وتحمله المسؤولية "الأخلاقية"، وتقديم استقالته على الهواء مباشرة.
لكن متحدث الحكومة صخر دودين، أدلى بتصريحين، أشار في أولهما إلى أن عبيدات استقال بناء على طلب الخصاونة، قبل أن يكشف في الثاني أنها جاءت بأمر ملكي.
وتواصلت تداعيات الأزمة، وبدأت التفاعلات مع الحادثة تتطور، إذ عقدت الحكومة جلسة طارئة، أعقبها تصريح متلفز لرئيس الوزراء.
وأكد الخصاونة أن حكومته تتحمل كامل المسؤولية، واصفا ما جرى بالأمر "الجلل الذي لا يمكن تبريره"، معلنا إقالة وزير الصحة من منصبه، ومدير مستشفى "السلط الجديد"، ووقف مدير صحة البلقاء عن العمل لحين استكمال التحقيق.
وأشار إلى تشكيل لجنة بإيعاز ملكي للدراسة والتحقيق بالحادثة.
وأصدر الملك عبد الله الثاني، مرسوما بإقالة عبيدات من منصبه، وتكليف وزير الداخلية مازن الفراية بإدارة الصحة.
وتوجه العاهل الأردني إلى مستشفى السلط، ليطلع على تفاصيل ما حدث بنفسه، وانتشر مقطع مصور وهو يوجه تساؤلا حادا لمديرها، قائلا: "كيف ما في أكسجين؟"، قبل أن يأمره بتقديم اسقالته فورا.
وفي وقت لاحق، أعلن مدير الطب الشرعي عدنان عباس، أن المتوفين 4 ذكور و3 إناث، موضحا أن أسباب الوفاة الأولوية تشير إلى نقص في الأكسجين.
وأعلن البرلمان بشقيه (النواب والأعيان) عن جلسات طارئة، الأحد، للوقوف على أسباب وتداعيات الحادثة.
وفي سياق متصل، خرجت مسيرات شعبية غاضبة في لواء ذيبان (يتبع لمحافظة مأدبا) جنوب العاصمة عمان، وفي حي الطفايلة (بالعاصمة)، طالب المشاركون فيها باستقالة الحكومة وتغيير النهج.
كما شهد محيط مستشفى السلط تجمعات للمواطنين، وسط تواجد أمني كثيف.
فيما علقت عقيلة العاهل الأردني، الملكة رانيا العبد الله، بتغريدة عبر حسابها على تويتر، قالت فيها: "ما حدث لأهلنا في مستشفى السلط فاجعة... إهمال مؤلم ولا يمكن تبريره. رحم الله الأرواح التي فقدناها وألهم ذويهم الصبر والسلوان".
وتصدر وسم "مستشفى السلط" قائمة الأكثر تداولا على موقع تويتر بالأردن.
فيما أفادت وكالة الأنباء الرسمية بتوقيف مدير المستشفى و3 من مساعديه، ومسؤول التزويد بالأكسجين أسبوعا في أحد مراكز الإصلاح.
ولم توضح السلطات، على الفور، إن كان الأمر يتعلق بمرضى مصابين بفيروس كورونا أم لا.
ووفق آخر حصيلة رسمية، بلغت إصابات كورونا بالمملكة، 469 ألفا، منها 5 آلاف و285 وفاة، و390 ألفا و127 حالة شفاء.