10 يوليو 2020•تحديث: 10 يوليو 2020
الخرطوم / الأناضول
اعتبر حزب المؤتمر الشعبي بالسودان، الذي أسسه السياسي الراحل حسن الترابي، الجمعة، أن التعديل الوزراي في الحكومة الانتقالية محاولة "لذر الرماد على العيون، وصرف الأنظار عن الوضع المعيشي المتردي، وخطر الانهيار الاقتصادي".
وقال بيان للحزب، تلقت الأناضول نسخة منه، "تعكس هذه التعديلات الوزارية خطأ المنهج المتبع في إدارة الحكم الانتقالي الذي يرتكز على المحاصصة والإقصاء، والصراع داخل مكونات قوى الحرية والتغيير (شريك في السلطة) في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان".
وأشار إلى أن السودان يمر بمرحلة تاريخية لا تحتمل صراعات "شركاء متشاكسين".
وأضاف: "الأزمة ليست في الأفراد وحدهم، وتبديل وزير بآخر، بل في غياب الرؤية والبرنامج والإرادة".
واستطرد: "لن تستطيع أية قوى سياسية تحقيق أي قدر من النجاح في ظل غياب وفاق وطني شامل وجامع، وغياب مشروع موحد للسلام".
والخميس، أعلن السودان إجراء تعديل وزاري على الحكومة الانتقالية يشمل 7 وزارات من إجمالي 18، شمل حقيبتي الخارجية والمالية.
وجاءت التعديلات بعد أقل من 10 أيام على اندلاع تظاهرات شعبية حاشدة تطالب بـ"تصحيح مسار" الثورة.
والإثنين، تعهد حمدوك، باتخاذ "قرارات حاسمة في مسار الثورة، ستحدث تغييرات اجتماعية وسياسية" في غضون أسبوعين مقبلين، دون أن يعلنها آنذاك.
وفي 30 يونيو/ حزيران الماضي، خرج آلاف المتظاهرين بالعاصمة الخرطوم، ومناطق متفرقة من البلاد، للمطالبة بـ"تصحيح مسار الثورة".
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، بجانب حكومة انتقالية.
وجاءت الفترة الانتقالية بعد أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير (1989-2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.