30 ديسمبر 2021•تحديث: 30 ديسمبر 2021
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
قال حزب "آفاق تونس"، الخميس، إن مرسوم قانون المالية للعام 2022، الذي أصدره رئيس البلاد قيس سعيد، يمثل "أكبر خطر داهم" على البلاد.
وعبارة "خطر داهم" استخدمها سعيد، في أكثر من مناسبة، للدفاع عن اتخاذه إجراءات استثنائية أثارت أزمة سياسية مستمرة.
وأضاف الحزب (نائبان من أصل 217 بالبرلمان المجمدة اختصاصاته)، عبر بيان، أن هذا "القانون مبني على امتصاص جهود التونسيين وتعجيزهم بالترفيع (زيادة) في الأداءات (الضرائب) على الأفراد والمؤسسات".
كما أنه مبنى على "حماية الاقتصاد الموازي (غير الرسمي) والتشجيع عليه، دون الإعلان عن أيّ إجراءات حقيقية لإعادة محرّكات الاقتصاد الوطني المتمثّلة في المشاريع التنموية للدولة والاستثمار الداخلي والخارجي إلى العمل"، وفق الحزب.
وتابع: إصدار قانون الماليّة التكميلي لسنة 2021 وقانون المالية لسنة 2022 تمّ من طرف واحد منفرد بالسلطة ودون استئناس برأي الخبراء، ممّا يَدّل على غياب الشفافيّة ويزيد من الضبابيّة في طريقة تسيير الدولة.
وحمّل الحزب "سعيد المسؤوليّة في ما ستؤول إليه الأوضاع، باعتباره يحتكر كل السلطات والمسؤول الوحيد على تسيير البلاد"
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قال سعيد إنه "لم تكن هناك اختيارات كثيرة لإدخال الإصلاحات المطلوبة من الشعب (في مرسوم قانون المالية) بالنظر إلى الأوضاع المتراكمة"، وفق بيان للرئاسة.
وأعلنت الحكومة موازنتها لعام 2022، بعجز أولي متوقع ثلاثة مليارات دولار، تعادل 6.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
والخميس، كشفت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" (شعبية)، عن اعتزامها مقاضاة رئيس الدولة ورئيسة الحكومة ووزيرة المالية، معتبرة أن قانون المالية "مخالف للدستور"، و"سيؤدي إلى إفلاس البلاد".
كما دعت المبادرة، خلال مؤتمر صحفي، التونسيين إلى المشاركة في "يوم غضب عارم ضد الانقلاب"، في ذكرى ثورة 14 يناير/ كانون الثاني المقبل.
وتصاعدت حدة الضغوط الاقتصادية والمالية على تونس ضمن تداعيات الأزمة السياسية في البلاد، منذ أن بدأ سعيد إجراءات استثنائية في 25 يوليو/ تموز الماضي.
ومن هذه الإجراءات: تجميد اختصاصات البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت في 14 يناير من ذلك العام بنظام حكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.
ومدافعا عن هذه الإجراءات، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية تستمر خمس سنوات، إنها "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وفق تقديره.