24 نوفمبر 2021•تحديث: 25 نوفمبر 2021
الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضول
قال حزب "المؤتمر السوداني"، الأربعاء، إن معتقلين سياسيين بولاية سنار جنوب شرقي البلاد، دخلوا في إضراب عن الطعام رفضا لاستمرار اعتقالهم منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون توجيه أي تهم لهم.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب، المنضوي ضمن "قوى إعلان الحرية والتغيير" (المشاركة في الائتلاف الحاكم سابقا).
وقال الحزب: "دخل المعتقلون السياسيون بولاية سنار في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من الثلاثاء، بسبب اعتقالهم لفترة طويلة منذ انقلاب 25 أكتوبر من غير توجيه تهم لهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم".
ولم يذكر الحزب عدد هؤلاء المعتقلين، لكنه قال إن من أبرزهم حاكم ولاية سنار المعزول الماحي محمد سليمان، ومقرر لجنة إزالة التمكين (حكومية) علي طارق العرش.
و"المؤتمر السوداني" هو من دفع بالماحي محمد سليمان إلى منصب حاكم سنار بترشيحه خلال مشاركة قوى "الحرية والتغيير" في السلطة قبل إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي.
فيما لم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق بشأن إضراب هؤلاء المعتقلين حتى الساعة 16:15 ت.غ.
ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر، احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اليوم ذاته، وتضمنت إعلان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها "انقلاب عسكري".
ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، الأحد، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي، إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب"، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.
ولا يوجد رقم معلن من قبل السلطات السودانية حول عدد المعتقلين السياسيين بالسودان منذ إجراءات البرهان، إلى أن المعارضين لتلك الإجراءات يقدرون العدد بالمئات.
فيما أطلقت السلطات 9 من الوزراء والسياسيين خلال الأيام الماضية، ووعد بمواصلة إجراءات إطلاق سراح الباقين.
وفي أكثر من مناسبة، شدد البرهان على أنه أقدم على إجراءات 25 أكتوبر "لحماية البلاد من خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".