???? ???????
05 أكتوبر 2017•تحديث: 05 أكتوبر 2017
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
طالبت حكومة الوفاق الليبية (المعترف بها دوليا)، اليوم الخميس، بريطانيا بتوضيح حول دعوة وزير خارجيتها بوريس جونسون، "لإبعاد الجثث بعيدا" عن مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس).
كما طالبت لجنة بمجلس النواب الليبي بطبرق (شرق)، باعتذار بريطاني حول نفس التصريحات.
جاء ذلك في بيانين منفصلين لحكومة الوفاق الوطني، ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، واطلعت الأناضول على نسخة منها.
والثلاثاء، قال بوريس جونسون، أثناء حديث له بمؤتمر لحزب المحافظين في مانشستر، إن "سرت الليبية لديها إمكانيات ويمكن أن تصبح دبي الجديدة بفضل رجال الأعمال البريطانيين (...) والشيء الوحيد الذي عليهم القيام به (أي الليبيين) هو إزالة الجثث بعيدًا".
وأثارت تلك التصريحات التي نشر منها الوزير البريطاني مقتطفات على صفحته في "تويتر"، ردود فعل منددة في ليبيا، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما انتقدت الصحف البريطانية والغربية تلك التصريحات وسلطت الضوء على المطالبات المحلية بإقالته على خلفيتها.
وجاء الطلب الحكومي الليبي، خلال لقاء في العاصمة طرابلس، جمع اليوم، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، والسفير البريطاني بيتر ميليت لبحث تلك التصريحات.
وطلب السراج، من السفير البريطاني، بحسب بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، توضيحا لتصريح جونسون، الأخير حول سرت".
واعتبر السراج، بحسب البيان، أن "بعض ما جاء في تلك التصريح غير مقبول ومستغرب ويحتاج إلى توضيح".
ومن جهته أوضح السفير مليت، بحسب ذات البيان، أن "الوزير البريطاني كان يقصد بعباراته القتلى الأجانب من تنظيم داعش الإرهابي، الذين قتلوا مئات الليبيين وتسببوا في مآسي أينما حلوا".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، تمكنت قوات البنيان المرصوص، (معظمها مشكلة من كتائب مدينة مصراتة) التابعة لحكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليا) من تحرير سرت، من تنظيم "داعش" الإرهابي (سيطر عليها في 2015)، بعد معارك استغرقت نحو 8 أشهر.
وتنتشر في "سرت"، عشرات الجثث تحت أنقاذ المباني المهدمة بسبب الحرب التي شهدتها بين قوات الوفاق وتنظيم "داعش" في ظل عدم وجود الإمكانيات لإزالتها بشكل كلي، بحسب تصريحات سابقة لقوات البنيان المرصوص.
البيان الحكومي الليبي أيضا نقل عن السفير البريطاني مليت، تأكيده بأن "سياسة المملكة المتحدة الثابتة؛ دعم المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق الوطني، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وإنجاح مسار التوافق".
و في السياق ذاته، طالبت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي المنعقد بطبرق (شرق) بحسب بيان، لها اليوم، اعتذار من الحكومة البريطانية على خلفية تصريحات جونسون.
واعتبرت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الليبي تلك التصريحات أنها "انتهاك للسيادة الليبية" عندما تحدث عن "استثمار لرجال أعمال بريطانيين" في سرت.