إسطنبول/ الأناضول
أصدر "مجلس السلام"، الجمعة، وثيقة بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، حدد فيها المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق الخطة، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب المسار السياسي المقترح.
وفيما أعلنت حركة حماس على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، موافقتها على ما قالت إنه "مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار".
بينما لم يصدر تعقيب رسمي من جانب الحكومة الإسرائيلية بشأن الوثيقة، غير أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، هاجم، الجمعة، مسودة الاتفاق الخاصة بالمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرا أنها "غير مقبولة" لإسرائيل، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.
وفيما يلي النص الكامل للوثيقة كما نشرها المجلس:
1. تؤكد جميع الأطراف مجدداً التزامها بخطة الرئيس ترامب الشاملة لتحقيق السلام في غزة، والتي تشكل، إلى جانب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 (2025)، الإطار الدولي المتفق عليه الذي يوجّه تنفيذ هذه العملية.
ومن خلال هذه العملية، تهدف الأطراف إلى إنهاء دائرة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الحوكمة الفلسطينية، وإعادة الإعمار، وترسيخ الأمن، والتعافي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتسهيل إطلاق مسار سياسي ذي مصداقية يحقق حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
2. تستكمل إسرائيل، دون تأخير، جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ولا سيما وقف العمليات العسكرية على النحو المبين في الملحق (1).
كما تستكمل حركة حماس والفصائل الفلسطينية وقف جميع العمليات العسكرية وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ وخطة السلام.
وبالتوازي مع ذلك، يُعد الجدول الزمني وآليات تنفيذ هذه الخارطة (تنفيذ المرحلة الثانية) خلال مدة أقصاها 14 يوماً من تاريخ موافقة جميع الأطراف على خارطة الطريق، ويجوز تمديد هذه المدة بقرار من لجنة التحقق الدولية (IVC).
وعقب استكمال الجدول الزمني وآليات التنفيذ، تدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) إلى القطاع وتباشر الاضطلاع بمسؤولياتها.
وتتولى لجنة التحقق الدولية (IVC)، التي ينشئها مجلس السلام (BoP)، وتضم ممثلين عن الدول الضامنة، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية (ISF)، التصديق على وفاء الطرفين بالتزاماتهما بموجب خارطة الطريق قبل الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية.
3. يكون الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التالية مشروطاً بالتحقق من الاستكمال الكامل لالتزامات المرحلة السابقة.
وتتولى لجنة التحقق الدولية إجراء هذا التحقق، كما ترصد أي انتهاكات يرتكبها أي من الطرفين من خلال آلية مراقبة معززة.
4. توافق حركة حماس والفصائل الأخرى على أن تُسند جميع مهام الإدارة المدنية والأمن في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وفقاً لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة.
كما تؤكد أن اللجنة الوطنية ستتمتع بالاستقلال الكامل في أداء مسؤولياتها، وأن الفصائل لن تتدخل في شؤونها خلال الفترة الانتقالية، وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025).
5. فور توليها الكامل لمسؤولياتها في غزة، تضمن اللجنة الوطنية لإدارة غزة استمرارية عمل المؤسسات المدنية والخدمات العامة.
ويُعامل جميع الموظفين المدنيين وفقاً للقانون، وبشكل عادل وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.
أما الذين تُنهى خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد خلال الفترة الانتقالية، فتُصرف لهم حقوقهم وفقاً للقانون الفلسطيني.
وبدعم دولي، تجري اللجنة الوطنية تدقيقاً شاملاً في الشؤون المالية والإدارية في غزة، وتتولى حماية الأصول والموارد العامة واستردادها وإدارتها.
كما تعمل اللجنة على تقييم الالتزامات المشروعة تجاه الموردين والمقاولين وغيرهم، بما لا يتجاوز إجمالي 400 مليون دولار أمريكي، ومعالجتها.
ويُنفذ تطبيق هذه التدابير تدريجياً خلال ثلاث سنوات، وفقاً للأولويات التي تحددها اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
أما الحقوق أو الالتزامات أو المطالبات المالية التي تبقى دون تسوية، فتُعالج لاحقاً في إطار عملية وطنية أشمل، ووفقاً للقانون الفلسطيني ذي الصلة.
6. تُدار غزة وفق مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد".
وتعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وفقاً للقوانين الفلسطينية، والمعايير الدولية ذات الصلة، ومبادئ الحوكمة الرشيدة.
7. يُدمج أفراد الشرطة الذين يتلقون تدريباً جديداً ضمن الهياكل الشرطية القائمة.
ويخضع جميع أفراد الشرطة لعملية تدقيق شاملة.
أما الذين لا يستوفون معايير التدقيق المطلوبة، فيُعرض عليهم شغل وظائف مدنية بديلة تتناسب مع خبراتهم السابقة، أو يُحالون إلى التقاعد وفقاً للقانون الفلسطيني.
ولا يجوز حرمان أي منهم من حقوقه المالية، ولا سيما بسبب انتمائه السياسي.
كما تُنقل جميع أسلحة الشرطة إلى مسؤولية وسلطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة فور دخولها القطاع وتوليها مهامها.
8. تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
وتتولى اللجنة الوطنية إدارة هذه العملية وتنفيذها بصورة تدريجية ومتسلسلة ومحددة زمنياً، وفق جدول تنفيذي يُستكمل خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف على خارطة الطريق، مع جواز تمديد هذه المدة بقرار من لجنة التحقق الدولية.
وترتبط هذه العملية بانسحاب إسرائيلي تدريجي، وعلى مراحل، من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة، وبعملية تفكيك أسلحة الميليشيات المسلحة وفقاً للمادة (10) من هذه الخارطة.
وتخضع العملية لمراقبة وتحقق لجنة التحقق الدولية، مع دعم من قوة الاستقرار الدولية.
وتشارك الفصائل الفلسطينية في هذه العملية، على ألا تُنقل أو تُسلَّم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية.
وفي ختام العملية المنصوص عليها في المواد 7 إلى 10 من هذه الخارطة، تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة أو تخزينها أو السيطرة عليها في قطاع غزة.
ويؤدي تنفيذ هذه الخارطة، بما في ذلك معالجة قضية الأسلحة وسائر بنود خطة السلام الشاملة، إلى تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسار موثوق نحو تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته.
9. تخضع الأسلحة الفردية في قطاع غزة لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة.
وبوصفها السلطة الانتقالية في القطاع، تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجهة الوحيدة المخولة بتسجيل الأسلحة، وإصدار التراخيص وسحبها، وإنفاذ القانون، بما في ذلك من خلال برامج إعادة الإدماج والدعم الاجتماعي.
وتتعاون جميع الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني في غزة مع اللجنة الوطنية في هذه العملية.
10. تُفكك أسلحة الميليشيات وتُخزن تحت سلطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة وفق جدول زمني متفق عليه.
ولا يُدمج أفراد تلك الميليشيات في الأجهزة الأمنية أو الشرطية.
وتتولى لجنة التحقق الدولية مسؤولية التصديق على تنفيذ هذا البند.
11. يُوقَّع اتفاق للسلم المجتمعي وفقاً للأعراف والقوانين الفلسطينية.
ويتضمن الاتفاق التزاماً بوقف أعمال العنف الداخلي فوراً، والامتناع عن أعمال الانتقام، وإظهار القوة، وتنظيم الاستعراضات العسكرية، والمظاهرات المسلحة.
12. تُنشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة (ISF) في قطاع غزة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG).
ولا تتولى قوة الاستقرار الدولية أي مهام شرطية أو مهام تتعلق بالمجتمع الفلسطيني.
كما تتولى مراقبة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين حماية وإيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بناءً على طلبها، في أي مهام أخرى لا تندرج ضمن المهام الشرطية.
13. تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها التدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه، وبما يتسق مع المادة (8) من خارطة الطريق، ووفقاً لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، التي تتضمن التزاماً بعدم إجبار أي شخص على مغادرة القطاع.
14. تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية.
15. يجري تنفيذ إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير الموارد والتمويل اللازمين، وفق خطة وجدول زمني يُعدّهما ويشرف عليهما مجلس السلام (BoP) واللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وذلك بما يتوافق مع القوانين ذات الصلة والمعايير الدولية.
news_share_descriptionsubscription_contact
