Şerife Çetin,Zahir Sofuoğlu
06 يناير 2026•تحديث: 06 يناير 2026
بروكسل / الأناضول
تحدث خبراء عن ضرورة أخذ تهديدات الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند، على محمل الجد، وخصوصا عقب الهجوم الأمريكي العسكري على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
والأحد الفائت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين، إن بلاده تحتاج إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مشيرا إلى زيادة في "النفوذ الروسي والصيني" هناك.
وذكر ترامب أن لغرينلاند موقعا "استراتيجيا قويا" وهي "محاطة حاليا بسفن روسية وصينية".
وفي تصريح للأناضول، قال باسكال لوتاز من جامعة كيوتو اليابانية، إن الهجوم الأمريكي غير المبرر على فنزويلا يعد "انتهاكا خطيرا" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وجميع قواعد العلاقات الدولية.
ووصف لوتاز رد أوروبا، باستثناء إسبانيا، على الهجوم بأنه "مخجل"، مؤكداً أن عدم إدانة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لهذا الهجوم يبرز خضوع الأوروبيين للممارسات الأمريكية غير القانونية.
وأضاف: "قد تكون غرينلاند هي الهدف التالي. إذا لم يأخذ الأوروبيون هذا التهديد على محمل الجد، فسيكون ذلك غباءً".
وذكر أن إدارة ترامب أثبتت مرارا أنها لا تهتم إلا بمصالحها الخاصة، وأنها لن تتردد في الاستيلاء على أي شيء باستخدام القوة العسكرية.
وتابع لوتاز: "إذا لم تبدأ أوروبا باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع الولايات المتحدة من الاستيلاء على غرينلاند، فستدفع الثمن غالياً".
من جانبه، قال الكاتب الأمريكي ديفيد كرونين، للأناضول، إن التهديدات الموجهة إلى غرينلاند تهدف إلى السيطرة على مواردها الحيوية.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يعتبر إدارة مادورو في فنزويلا "غير شرعية"، ما يُعد بمثابة موافقة ضمنية على الهجوم الأمريكي ضد فنزويلا.
ولفت إلى أن تصريحات الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، وممثلين آخرين للاتحاد، شجعت جهود ترامب الرامية إلى "تقويض" ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
واستطرد: "هجوم ترامب على فنزويلا يهدف بوضوح إلى السيطرة على موارد حيوية. وتعكس تهديداته ضد غرينلاند العقلية نفسها".
بدوره قال نيكو لانج، كبير المستشارين في شركة راسموسن الدنماركية للاستشارات العالمية، إن محاولات تفسير أفعال ترامب على أنها متسقة قانونيا خاطئة جذريا.
وأوضح لانج في حديث للأناضول، أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا له تداعيات خطيرة على أوروبا.
والسبت، أعلن ترامب شن هجوم واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن اعتقال رئيسها مادورو وزوجته سيليا فلوريس، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وصرح ترامب، بأن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
والاثنين، رفض الرئيس الفنزويلي التهم الموجهة إليه أثناء مثوله أمام المحكمة الأمريكية بأولى جلساتها في نيويورك، وبينها "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية" و"التعاون مع تجار مخدرات".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مادورو قال أثناء مغادرته قاعة المحكمة: "أنا أسير حرب".