22 ديسمبر 2019•تحديث: 22 ديسمبر 2019
أربيل / يحيى شعلان / الأناضول
بحث رئيس مجلس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، الأحد، مع رئيس إقليم كردستان شمالي البلاد نيجيرفان بارزاني؛ أزمة تشكيل الحكومة الجديدة.
جاء ذلك خلال اجتماع بين الجانبين في أربيل، وفق بيان صادر عن رئاسة الإقليم اطلعت عليه الأناضول.
وذكر البيان أن الحلبوسي وبارداني بحثا "الأوضاع في العراق والمنطقة ومسألة تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد ومشاريع القوانين المعروضة حاليا على مجلس النواب".
وتابع أن الجانبين "اتفقا على العمل المشترك من أجل العثور على طرق إيجابية لحل المشاكل بالصورة التي تلبي المطالب المشروعة وتخدم كل البلد وشعب ومكونات العراق".
كما اتفقا، وفق البيان، على "الدعم المشترك للعملية السياسية ومساعدة الشركاء في اختيار رئيس الوزراء القادم بما يتفق مع إرادة ومطالب الشعب".
ولا تزال ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، التي سيكلف مرشحها بتشكيل الحكومة، غير واضحة مع صدور قرار غير حاسم من المحكمة الاتحادية العليا الأحد.
ووفق المحكمة الاتحادية فإن الكتلة الأكبر هي التي تتألف من قائمة واحدة، أو من قائمتين أو أكثر (تحالف) عند عقد الجلسة الأولى للبرلمان.
ويقول تحالف "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر إنه يشكل الكتلة الأكبر باعتباره تصدر الانتخابات عام 2018 بحصوله على 54 من أصل 329 مقعدا.
لكن تحالف "البناء" الذي تشكل بعد الانتخابات من قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران وعلى رأسها ائتلاف "الفتح" بزعامة هادي العامري، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، يقول إنه الكتلة الأكبر على اعتبار أن مجموع عدد مقاعده يبلغ نحو 150.
ويقول خبراء في القانون العراقي إنه يجب الرجوع إلى سجل البرلمان لتحديد من كان يشكل الكتلة الأكبر في أول جلسة للبرلمان تمهيدا لتكليف مرشحها لتشكيل الحكومة.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.