30 أكتوبر 2017•تحديث: 30 أكتوبر 2017
طرابلس/ وليد عبد الله/ الأناضول
قال رئيس لجنة تعديل الاتفاق السياسي بالمجلس الأعلى للدولة الليبي موسى فرج، إن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية، وهذا الأمر يحتاج لنظرة واسعة للبلاد ككل وليس نظرة جزئية لتيار معين أو لمكاسب لجهات معينة.
وأضاف "فرج"، في حديث للأناضول، أن النقاط المتعلقة بإعادة هيكلة السلطة التنفيدية المتمثلة في تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي، وفصل الحكومة عن المجلس الرئاسي، هذه النقاط عليها توافق كبير.
وأشار إلى أن هناك بعض الخلافات على آلية اختيار المجلس الرئاسي وضمانات منح الثقة للحكومة وأعتقد أننا سنصل إلى تفاهم حول السلطة التنفيدية.
وأوضح "فرج"، نحن نرى أن الأولوية يجب أن تعطى لإعادة (تنظيم) السلطة التنفيدية، لأن الاختناقات والمشاكل والمعاناة والصعوبات التي يعيشها المواطن في كل أنحاء ليبيا تحتاج لحكومة قوية لكي تتصدى لهذه التحديات".
وتابع أن الحكومة تعمل "على تعبيد الطريق لبقية الاستحقاقات منها الدستوري والانتخابات، والتي تعتبر المحطة الأخيرة والتي نأمل أن تتم في غضون عام".
ولفت "فرج"، إلى أن "بقية النقاط لا علاقة لها بمعاناة المواطن، لأن بعضها متعلق بمطالبات سياسية لأطراف معينة".
واستدرك قائلا "نحن لا نرفض مناقشتها، وإنما نرى أن ننتهي من موضوع السلطة التنفيذية، لأن له الأولوية، ثم نستمر في مناقشة بقية النقاط ولو بتشكيل لجان متخصصة لكل مسألة".
واعتبر أن "عدم فصل هذه المسارات عن بعضها، والإصرار على مناقشتها في حزمة واحدة، سيشكل عقبة في طريق الوصول إلى توافقات مرضية ومعقولة وذات علاقة لما يعانيه المواطن".
ورداً على سؤال للأناضول، حول متى سيتم استئناف جولات الحوار لتعديل الاتفاق السياسي، قال فرج، "لم يحدد موعد محدد حتى الآن، وأعتقد أن ذلك مرهون بمدى نضج أفكار جديدة لكي تحلحل بعض المسائل المُختلف عليها".
وفي 20 سبتمبر/أيلول المنصرم، طرح المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، خلال اجتماع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، خارطة طريق لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انتهت في تونس، الجولة الثانية من جلسات تعديل الاتفاق السياسي الليبي، الموقع في الصخيرات المغربية نهاية 2015.
وتعاني ليبيا انقساما سياسيا وعسكريا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وهي تتبع مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق، والمدعومة من قوات يقودها خليفة حفتر.