03 سبتمبر 2019•تحديث: 04 سبتمبر 2019
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، الثلاثاء، إن "روسيا تتفهم شواغل تركيا الأمنية الناجمة عن تواجد جماعات إرهابية شمالي سوريا"، في إشارة إلى منظمة "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نيبيزيا، بمقر الأمم المتحدة، بمناسبة تولي موسكو رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، وكان يرد خلاله على أسئلة صحفيين بشأن الخطة التركية الخاصة بإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا.
وأضاف نيبيزيا: "ندرك أن أنقرة حريصة على أن لا تهاجمها الجماعات الإرهابية المتواجدة هناك، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون سببًا في تجاهل مصالح الأكراد".
ونفى السفير الروسي وجود أي توتر بين روسيا والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أنشأ الشهر الماضي لجنة تحقيق في هجمات استهدفت منشآت طبية تدعمها المنظمة الدولية شمال غربي سوريا.
ومنذ 26 أبريل/ نيسان الماضي، يشن النظام السوري، مدعومًا بغارات جوية روسية، حملة قصف دموية على منطقة "خفض التصعيد" شمالي سوريا، المحددة بموجب اتفاق بين تركيا وروسيا وإيران.
وقال نيبيزيا: "لا يوجد أي توتر بيننا وبين الأمين العام بشأن تلك اللجنة، خاصة وأننا كشفنا في جلسات عديدة لمجلس الأمن عدم صحة اتهام الجيشين الروسي والسوري باستهداف تلك المنشآت في إدلب".
وردًا على سؤال بشأن التوتر في منطقة الخليج العربي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعرب عن توقعه أن تشهد الاجتماعات رفيعة المستوى، المزمع عقدها في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، "أخبارًا إيجابية بالنسبة للاتفاق النووي".
وأضاف: "روسيا تسعى مع زملائها الأوربيين إلى المحافظة على هذا الاتفاق وضمان أن لا ينحرف أي من أطرافه بعيدًا عنه".
وانسحبت واشنطن، في مايو/ أيار 2018، من الاتفاق متعدد الأطراف الموقع في 2015، معتبرة أنه غير كافٍ لكبح طموح إيران النووي، وفرضت عليها عقوبات جديدة مشددة.
وهو ما دفع طهران، بعد مرور عام، إلى بدء خفض التزاماتها بموجب الاتفاق، الذي يفرض قيودًا على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.
وحول مقترح روسيا، الذي تقدمت به في يوليو/ تموز الماضي، بشأن سبل تحقيق الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي، قال نيبيزيا: "وزعنا تصورنا عن تحقيق الأمن الجماعي على زملائنا في مجلس الأمن، وتلقينا ردودًا من بعض الدول".
ومضى قائلًا: "نعتقد أنه لا يوجد طريق آخر لتحقيق الاستقرار في المنطقة إلا عبر إنشاء آلية للأمن الجماعي لبلدن المنطقة".
وطلبت الولايات المتحدة، في يوليو/ تموز الماضي، من حلفائها المشاركة في مهمة بحرية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل اتهامات لإيران بتهديدها، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وفي الملف الليبي، قال السفير الروسي إن مجلس الأمن سيعقد الأربعاء جلسة مشاورات تتضمن إفادة من الممثل الأممي الخاص بليبيا، غسان سلامة، عن تطورات الأزمة التي تشهدها العاصمة طرابلس (غرب).
وتشن قوات الشرق الليبي، بقيادة اللواء متقاعد خليفة حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا.
وأجهض ذلك الهجوم جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خطة أممية لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.
واعتبر نيبيزيا أن "الأزمة الليبية أكثر تعقيدًا من نظيرتها السورية".
وتعاني ليبيا، منذ 2011، من صراع على الشرعية والسلطة، ينحصر حاليًا بين حكومة الوفاق وحفتر.