10 سبتمبر 2020•تحديث: 11 سبتمبر 2020
بيروت / حسن درويش / الأناضول
قال سياسيون لبنانيون، الخميس، إن الحريق الذي اندلع في مرفأ بيروت، "مفتعل بهدف العبث بمسرح الجريمة".
جاء ذلك في تصريحات منفصلة، عقب ساعات قليلة على اندلاع حريق في مستودع للزيوت والإطارات بالسوق الحرة داخل المرفأ.
وأفادت رولا الطبش، النائبة عن كتلة حزب "المستقبل" (يرأسه سعد الحريري)، بأن "حريق اليوم مفتعل وما يحصل (في المرفأ) هدفه العبث بمسرح الجريمة".
وتساءلت في حديث مع قناة "MTV" المحلية (خاصة)، عن "الصدفة من أن يكون حريق اليوم، كما انفجار المرفأ، قد حصل بعد تحليق للطيران الإسرائيلي وبعد أعمال تلحيم (إصلاح)".
وأردفت: "ما يحصل بحق الشعب اللبناني أشبه بالإبادة الجماعية، لم نعد نحتاج إلى تحقيق دولي، إنما نحن بحاجة إلى قوى دولية تحمينا. أين القضاء؟".
من جهته، رأى النائب شامل روكز، عضو تكتل "لبنان القوي" سابقا (صهر الرئيس ميشال عون)، أن النيران التي اندلعت في المرفأ "جاءت لتحرق وتخفي حقيقة 4 أغسطس/ آب الأسود".
وأضاف في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر، أن تلك النيران "نفسها المنبعثة من قذارة الطبقة السياسية الحاكمة"، على حد وصفه.
وتساءل عن التحقيقات: "ماذا حققت حتى اليوم؟ فاسد يحاكم مجرما، ومجرم يغطي فاسدا، وتضيع كرامة وحياة وروح الشعب اللبناني بين عدالة تائهة وسلطة حقيرة".
على النحو ذاته، قال رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط: "خافوا من محقق جريء صاحب ضمير، أو من موظف نزيه وحي، وهم كثر في هذه الإدارة المجرمة، فأحرقوا الأدلة".
وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "لكن لن تفلت هذه السلطة من العقاب ولو بعد حين"، دون تقديم أي أدلة على صحة اتهاماته.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، في حديث متلفز، أن حريق المرفأ ناجم عن أعمال إصلاح.
فيما شدد الرئيس ميشال عون، خلال جلسة لمجلس الدفاع الأعلى في قصر بعبدا الرئاسي، على ضرورة محاسبة المتسببين في الحريق، دون أن يستبعد فرضية العمل التخريبي.
وباشرت الشرطة العسكرية التحقيق في الحريق بتعلميات من النيابة العسكرية.
وفي 4 أغسطس الماضي، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 191 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بجانب دمار مادي هائل قدرت خسائره بنحو 15 مليار دولار، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.
ووفق تقديرات رسمية أولية، وقع انفجار المرفأ بسبب نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.