01 فبراير 2020•تحديث: 01 فبراير 2020
طرابلس / أنس جانلي / الأناضول
يلجأ مهاجرون أفارقة إلى مباريات كرة القدم للتخفيف من المعاناة التي يعيشونها جراء الحرب التي تشنها ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس.
ولا تستثني هجمات مليشيات حفتر على طرابلس أحدا، فهي كما تطال المدنيين بما فيهم أطفال ونساء، تطال كذلك المهاجرين غير النظاميين الأفارقة أيضا.
ووصل ليبيا نحو 636 ألف مهاجر غير نظامي منذ إطلاق ميليشيات حفتر في 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس وحتى الآن، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتؤثر هجمات ميليشيات حفتر ودوامة العنف الدائر سلبا على حياة هؤلاء المهاجرين، الذين باتت رؤيتهم بجانب الطرقات في ضواحي طرابلس للبحث عن أعمال يومية أمرا اعتياديا.
ويتجنب المهاجرون غير الشرعيين الظهور أمام الكاميرات، ويعملون في العديد من المهن الشاقة، لا سيما في المطاعم وأعمال البناء وإصلاح السيارات.
المتعة الوحيدة بالنسبة لهؤلاء، والتي تخفف عن كاهلهم المعاناة التي يواجهونها، هي مباريات كرة القدم؛ حيث يلتقون في أيام الجمع من كل أسبوع على ملعب ذو أرضية رملية بجانب طريق في منطقة "سوق الجمعة" بطرابلس، لممارسة تلك الرياضة، آملين في أن يلهيهم ذلك عن دوي غارات حفتر ومآسيها.
وتتنافس الفرق فيما بينهما، بحضور عشرات المتفرجين من المهاجرين؛ حيث تجري المباريات في أجواء أشبه ببطولة منظمة لكرة القدم.
وفي حديثه للأناضول، قال النيجري سليمان، الذي يتولى إدارة تلك اللقاءات: "الوضع هذه الأيام صعب للغاية بالنسبة لجميع الأجانب في ليبيا. ظروف الحرب تجعل عملنا صعبا جدا".

وتابع سليمان: "نلعب كرة القدم كل يوم جمعة لننسى الآثار التي تتركها الحرب على أنفسنا، وللحفاظ على معنوياتنا مرتفعة، نلجأ للمارسة كرة القدم".
وبسبب الاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد، أصبحت ليبيا في السنوات الأخيرة، نقطة العبور الأكثر أهمية إلى أوروبا لمهاجرين أفارقة غير نظاميين، والذين يفرون من بلادهم هربا من الفقر والصراعات.
والاثنين الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن طائرات دولة أجنبية داعمة لحفتر مسؤولة عن مقتل 53 مهاجرا ولاجئا في غارات على مركز احتجاز بالعاصمة طرابلس، في 2 يوليو/تموز 2019.