عريقات: ندرس إمكانية تقديم مشروع قرار بمجلس الأمن حول الاستيطان
Qays Abu Samra
04 يوليو 2016•تحديث: 04 يوليو 2016
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن قيادة بلاده تدرس مع اللجنة الرباعية العربية (مصر والأردن والمغرب وجامعة الدول العربية)، إمكانية التوجه لمجلس الأمن الدولي بمشروع قرار حول الاستيطان الإسرائيلي.
جاء ذلك في تصريحات عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه برام الله وسط الضفة الغربية، اليوم الإثنين، وتابعة مراسل الأناضول. وأضاف: "الرئيس محمود عباس سيوجه اليوم وغداً رسائل لأعضاء الرباعية الدولية (تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأمريكا، روسيا) إضافة إلى فرنسا، وسيرسل وفوداً لعدد من الدول(لم يسمّها)، فيما سيطلب وزير الخارجية رياض المالكي اجتماعاً للرباعية العربية لدراسة إمكانية التوجه لمجلس الأمن بمشروع قرار حول الاستيطان الإسرائيلي". وأمس الأحد، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه أفغيدور ليبرمان، على بناء 800 وحدة استيطانية في محيط مدينة القدس، بحسب القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي.
وفي تعقيب منه على تقرير الرباعية الدولية بشأن الاستيطان، قال عريقات: "التقرير يطالب بشكل غير مباشر أن يقبل الشعب الفلسطيني بوضع الاحتلال والوضع القائم، ويحاول إدارة المشكلة بدلاً من طرح أسس وركائز الحل الدائم والشامل والعادل"، دون مزيد من التفاصيل عن النقاط التي يعترض عليها.
وتابع: "فلسطين ترفض المقاربات التي تضمنتها توصيات التقريرالذي يساوي بين الشعب المحتل والاحتلال".
وأردف بالقول: "تقرير الرباعية يشكل خروجاً فاضحاً عن القانون الدولي والشرعية الدولية ذات العلاقة، وخارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية، والاتفاقات الموقعة، ويخفض سقف الموقف الدولي من قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".
غير أنه استدرك "اللجنة التنفيذية (لمنظمة التحرير) وخلال اجتماعها أمس في مقر الرئاسة برام الله أبدت استعدادها لاستمرار التعاون مع اللجنة الرباعية الدولية، على أساس مواقفها السابقة المحددة في خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والالتزام المتبادل بتنفيذ الاتفاقات الموقعة".
ومطلع الشهر الجاري، أصدرت اللجنة الرباعية الدولية تقريراً أكدت فيه أن "حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية عبر التفاوض، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم الذي يلبي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية والتطلعات الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وحل جميع قضايا الوضع النهائي".
وطالبت اللجنة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بـ"الاتزام بالاتفاقات القائمة بينهما، وخلق الظروف الملائمة لاستئناف مفاوضات السلام، وصولا إلى تنفيذ حل الدولتين". وأبدت اللجنة قلقها بشأن عدد من الأمور التي تقوض آمال السلام، من بينها "مواصلة العنف والهجمات الإرهابية ضد المدنيين، والتحريض على العنف"، وقالت إن تلك الأمور "تفاقم انعدام الثقة وتتعارض مع الحل السلمي". كما أعربت عن "القلق إزاء استمرار سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها، وتخصيص أراض للاستخدام الإسرائيلي الحصري ومنع التنمية الفلسطينية"، مؤكدة أن ذلك "يقوّض إمكانية تحقيق حل الدولتين". وتوقفت المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في أبريل/نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الإستيطان والقبول بدولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، فضلًا عن رفضها الإفراج عن معتقلين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.