Wassim Samih Seifeddine
24 أبريل 2026•تحديث: 24 أبريل 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، على أهمية انتقال بلاده من مرحلة الأزمات إلى مرحلة التعافي، مؤكدا أن استقرار بلاده "جزء من استقرار المنطقة".
جاء ذلك خلال بيان تلاه الرئيس عون، أثناء مشاركته في قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في عاصمة قبرص الرومية نيقوسيا، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وفي القمة، قال عون، إن لبنان الذي يواجه تحديات "مستعد لأن يكون شريكا في بناء الاستقرار وتعزيز النمو في المنطقة".
ولفت إلى أن لبنان "يواجه حرباً متجددة تفاقم التحديات الإنسانية والاقتصادية بشكل كبير، ويتحمل كلفة إنسانية كبيرة، مع نزوح واسع وضغط غير مسبوق على البنى التحتية والخدمات، إلى جانب أضرار كبيرة في القطاعات الحيوية وتراجع في النشاط الاقتصادي".
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوبي لبنان، رغم استمرار اتفاق لوقف إطلاق النار في البلاد.
وأوضح عون، أن "لبنان لا ينظر إلى هذه المرحلة فقط من زاوية الأزمة، بل أيضا من زاوية الفرص التي يمكن أن تضيع إن لم نتحرك معا".
وأكد أن "استقرار لبنان جزء من استقرار المنطقة، وأن ما يحدث فيه لا يبقى محصورا ضمن حدوده، بل ينعكس على محيطه وعلى شركائه".
وشدد عون، على "أهمية الانتقال من إدارة الأزمات إلى مرحلة التعافي، من خلال تعزيز التعاون مع شركائنا الأوروبيين، ليس فقط في الدعم الإنساني، بل أيضا في الاستثمار وإعادة الإعمار وتعزيز الترابط الاقتصادي في شرق المتوسط (البحر الأبيض المتوسط)".
وفي القمة، أكد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، على "الدعم القوي للبنان وسيادته، وعلى أهمية الانخراط في لقاءات مباشرة بين لبنان وإسرائيل".
وشدد على "أهمية أن يحل السلام في العالم ومنطقة الشرق الأوسط".
من جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إن "الوضع في لبنان يبقى مبعث قلق كبير".
وطالب كوستا، بمواصلة الجهود الدبلوماسية في إطار "الاحترام الكامل للقانون الدولي ولسيادة الدولة اللبنانية وسلامة أراضيها".
واعتبر أن "حزب الله" يشكل "تهديداً وجودياً للبنان، وعامل زعزعة استقرار خطير للسلام والأمل في المنطقة".
وأشاد بقرار الدولة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية للحزب، واصفاً إياه بـ"التاريخي".
وأكد كوستا، مواصلة تقديم الدعم للرئيس عون وللسلطات اللبنانية، في الجهود الرامية إلى نزع سلاح "حزب الله"، قائلا إن ذلك "هو الحل الوحيد المستدام لاستعادة الاستقرار في لبنان".
وأوضح أنه "من المشجع رؤية بداية المحادثات بين لبنان وإسرائيل، ومن المهم أن تستمر، وسوف يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي لكم، لمساعدتكم على الاستجابة للتحديات التي تواجهونها".
من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
واعتبرت أن "الأمن لا يتجزأ، ولا يمكن التنعم بالاستقرار في أوروبا والخليج والمنطقة، فيما لبنان يشتعل".
ودعت فون دير لاين، إلى "احترام استقلال لبنان وسيادة أراضيه".
وشددت على "الحاجة إلى مسار دائم للسلام".
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة مدتها 10 أيام قابلة للتجديد بين إسرائيل و"حزب الله"، قبل أن يعلن الخميس تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان خلّف 2483 قتيلا و7 آلاف و707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.