Naim Berjawi
05 مايو 2026•تحديث: 05 مايو 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، مع رئيس أركان رئيس الجمهورية الفرنسية فنسنت جيرو المبادرة التي أطلقتها باريس للمساعدة في ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا.
جاء ذلك خلال لقاء عون مع الجنرال جيرو في قصر الرئاسة في قصر بعبدا (شرق بيروت) والوفد المرافق له، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وقال البيان إن اللقاء "تناول بحث العلاقات اللبنانية - السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين، والمبادرة التي كانت باريس أطلقتها للمساعدة في ترسيم الحدود البرية بين البلدين بالاستناد إلى الخرائط والمستندات الموجودة لدى الفرنسيين منذ أيام الانتداب".
وإبان الانتداب عمدت فرنسا إلى تقسيم مناطق البلدين وفقا لسياساتها الاستعمارية راسمة ما أسمته آنذاك "دولة لبنان الكبير (1920) وسوريا"، ما أدى إلى تداخل الحدود ونشوب الخلافات التي لم تفلح لجان مشتركة من الجانبين في وضع حلول لها.
ومنتصف العام 2025، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن بيروت تسلمت من باريس نسخة من وثائق وخرائط الأرشيف الفرنسي لحدوده مع سوريا، في خطوة قد تساعد على ترسيم الحدود البرية بين البلدين.
وفي سياق آخر، "شرح الرئيس اللبناني لضيفه الفرنسي الممارسات العدوانية الاسرائيلية مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرض للمدنيين"، مشيراً الى أن "خيار المفاوضات الذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيين خصوصاً واللبنانيين عموماً"، وفقا للبيان.
وتناول البحث أيضاً "مرحلة ما بعد انسحاب قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (اليونيفيل) من جنوب لبنان مع بداية العام المقبل، حيث أعرب عون عن "ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني على حفظ الأمن والاستقرار".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف 2702 قتيلا و8311 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.