Wassim Samih Seifeddine
16 أبريل 2026•تحديث: 16 أبريل 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، التأكيد على أن التفاوض مع إسرائيل تتولاه "السلطات اللبنانية وحدها".
ويشير عون بذلك إلى رفضه أن تتفاوض إيران نيابة عن لبنان خلال محادثاتها الراهنة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، بحسب مراسل الأناضول.
وفي وقت سابق الخميس، التقى عون مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وشدد عون، خلال اللقاء، على أن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين الجانبين، وفقا للمبادرة الرئاسية التفاوضية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف ألفين و167 قتيلا و7 آلاف و61 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
وأعلن عون بعد أسبوع، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح "حزب الله".
وقال الخميس إن لبنان حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية، "ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، نساء ورجالا وأطفالا، ويتوقف تدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية".
وجدد تشديده على أن "التفاوض تتولاه السلطات اللبنانية وحدها، لأنه مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها".
وخلال اجتماع بواشنطن الثلاثاء، اتفقت سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها لاحقا، وسط رفض من "حزب الله" المشارك بالحكومة اللبنانية.
ورأى عون أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية "خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار من جهة، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وإنهاء أي مظاهر مسلحة".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس الفائت.
وأضاف عون أن "القرارات التي اتخذتها الحكومة، لا سيما تلك المتعلقة بحصرية السلاح، ستُنفذ لما فيه مصلحة لبنان، وتأمينا لحماية جميع اللبنانيين التواقين إلى رؤية دولتهم مسؤولة وحدها عن حفظ الأمن والاستقرار والسلامة العامة في البلاد".
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله"، الذي يتسمك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.
من جهته، أبلغ الوزير فالكونر الرئيس عون دعم بريطانيا للجهود التي يقوم بها لوقف إطلاق النار و"إطلاق مسار تفاوضي يحقق الأهداف التي حددها رئيس الجمهورية في مبادرته التفاوضية"، وفقا للرئاسة.
وأعرب عن تأييد بريطانيا لقرارات الحكومة اللبنانية، وأعلن تقديم مساعدة إنسانية بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني، للمساعدة في رعاية النازحين.
كما أجرى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مباحثات مع فالكونر، قال خلالها إن المضي في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "كرس مبدأ فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني"، بحسب بيان للخارجية اللبنانية.
وأضاف أن "الدولة اللبنانية وحدها هي مَن يتفاوض باسم لبنان"، واعتبر أن الحل الدبلوماسي "كان دائما الخيار الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل وإعادة الأسرى وترسيم الحدود البرية".