31 يناير 2022•تحديث: 31 يناير 2022
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
ناقشت ندوة سياسية فلسطينية، في قطاع غزة، الإثنين، "محاذير" عقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، في 6 فبراير/ شباط المقبل، بمدينة رام الله، في الضفة الغربية المُحتلّة.
وأوضح قادة عدد من الفصائل الفلسطينية، شاركوا خلال الندوة، التي نظّمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين (غير حكومي)، بعنوان "اجتماع المجلس المركزي.. محاذير وتداعيات"، مواقفهم إزاء عقد الاجتماع.
والمجلس المركزي، هو برلمان مصغر، منبثق عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية لفلسطينيي الداخل والخارج)، ويتبع لمنظمة التحرير، التي تضم الفصائل، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
ومن المقرر أن ينتخب المجلس أعضاءً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفا لشخصيات توفيت أو استقالت، ورئيسا جديدا للمجلس الوطني، بدلا عن سليم الزعنون الذي قدم استقالته مؤخرا.
وقال أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن حركته لن تشارك في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، رغم أنها ليست عضو في منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال المدلل، في كلمة خلال الندوة: "موقفنا ينطلق من مبدأ أن هذه الجلسة جاءت متفرّدة، اتُخذ قرارها من الرئيس الفلسطيني، دون حالة توافق، ونحن لسنا أعضاء بالمنظمة، وغير مُلزمين بحضور مثل هذه الجلسات".
ورغم أن حركتي "حماس" و"الجهاد"، ليستا عضوتين في المنظمة، إلا أن العادة جرت أن تُوجّه لهما دعوة لحضور الجلسات الافتتاحية لاجتماعات المجلس.
وأضاف المدلل: "إن هذه الجلسة تُعمّق من الانقسام، وحالة التفرد، كونها بعيدة عن التوافق، ونحن أوليتنا في الجهاد دعم وإسناد الشعب الفلسطيني في المعركة التي يخوضها مع الاحتلال، وعنوان المرحلة القادمة مزيدا من حالة الاشتباك؛ كوننا في حالة صراع مستمر ومعركة مفتوحة".
وأوضح أنه في ظل الظروف المحدقة بالقضية الفلسطينية، ووجود حالة من الاشتباك الشعبي مع الاحتلال، لا بد من التفكير في "كيفية الخروج من مأزق الانقسام، الذي أضر بالحالة الفلسطينية".
وأشار إلى أن أولوية الحركة، تنصب أيضا في "صوغ مشروع فلسطيني واحد، مُتفق عليه فلسطينيا، يُحقق أهداف الشعب".
واستكمل قائلا: "لا بد من وجود برنامج سياسي واحد يشمل كافة المحاور، ويذهب لمواجهة مع العدو الصهيوني، باختلاف أشكالها، والتحلل من كافة الاتفاقيات مع الاحتلال".
وقلل المدلل من أهمية نتائج هذا الاجتماع، قائلا: "أي مخرجات ستنتج عن هذه الجلسة، لن تعطي أُكلها، وهذا بناء على نتائج وقرارات سابقة صدرت عن المجلس الوطني، ولم يتم تنفيذها".
بدوره، جدد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، موقف تنظيمه، المتمثل في عدم حسم قرار المشاركة من عدمه.
وقال أبو ظريفة، في كلمة خلال الندوة: "عام 2018، شاركنا في جلسة المجلس الوطني، لاعتبارات سياسية، تنطلق من أهمية رفع الكرت الأحمر في وجه القيادة (الفلسطينية)".
وتابع: "هذه الخطوة تؤتي بنتائج لا تقل أهمية عن ممارسة المعارضة، خارج إطار المواجهة المُباشرة".
وبيّن أن المشاركة في الاجتماع تمكّن من الوصول إلى "سقف سياسي يتم المطالبة بتطبيقه".
ودعا إلى عدم التشكيك في شرعية هذا الاجتماع، بغض النظر عن الموقف السياسي، أو المطالب بضرورة إعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
واستكمل قائلا: "ننصح ألا نجعل من القضية محل للتشكيك بالشرعية، لأنها تخدم بشكل أو بآخر بعض الأطراف الذين يريدون أن يضعوا الشعب الفلسطيني في محل صراع".
وأشار إلى أن الجبهة تواصل "الجهود والحوارات لاتخاذ قرار حول مشاركتها في الاجتماع".
من جانبه، قال هاني الثوابتة، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن موقف الجبهة الرافض للمشاركة في هذا الاجتماع، والذي أعلنت عنه، الأحد، يعود لأسباب سياسية.
وأضاف، في كلمة خلال الندوة: "موقفنا لم يكن لمجرد الرفض، إنما يعود لأسباب سياسية، مرتبطة بالموقف من اتفاقيات أوسلو، والتزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية، التي لم تعد صالحة، وأثبتت فشلها وجلبت كوارث للشعب".
وذكر أن الجبهة سبق وأن قدّمت "مبادرة سياسية وخارطة طريق، تشكّل أساسا لإعادة ترتيب أوضاع الساحة الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للتوافقات الفلسطينية السابقة".
وأشار إلى أن رفض الجبهة المشاركة في الاجتماع جاء من منطلق "رغبتها في التحلل من التزامات أوسلو، واحترام التوافقات الفلسطينية السابقة".
واستكمل قائلا: "لا نريد أن نذهب لاجتماعات تكرّس الانقسام من جديد، نحن بحاجة لإعادة ترتيب المنظمة على قاعدة الشراكة والتعددية واحترام مكونات الساحة الفلسطينية، بعيدا عن حالة التفرد".
وكانت "الجبهة الشعبية" قد قاطعت جلسة المجلس المركزي السابقة عام 2018، وقالت في حينه إن القرار يأتي جراء تفرد حركة التحرير الوطني "فتح" (يتزعمها الرئيس محمود عباس)، بقرارات المجلس، وعدم تنفيذ قرارات سابقة صدرت عنه.
وأعلنت "الجبهة الشعبية-القيادة العامة" (مقرها سوريا)، و"طلائع حزب التحرير الشعبية-قوات الصاعقة، سابقا، مقاطعتهما لاجتماع المجلس المركزي.