Qais Omar Darwesh Omar
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الاثنين، سحب إسرائيل الصفة الدبلوماسية من أعضاء المكتب التمثيلي الهولندي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتبرته "ابتزازا يهدف إلى تمرير جرائمها دون شهود".
جاء ذلك وفق بيان للوزارة، غداة إعلان تل أبيب سحب الصفة الدبلوماسية من الأعضاء، وإمهالهم 7 أيام لإعادة الوثائق الدبلوماسية الصادرة لهم من إسرائيل.
وقالت الوزارة إن الدبلوماسيين الهولنديين "مرحب بهم في أرض دولة فلسطين المحتلة"، مشددة على أنه "لا سيادة لإسرائيل على أي بقعة من أرض دولة فلسطين".
واعتبرت الإجراءات الإسرائيلية "ابتزازا وتهديدا للضغط على الدول للتأثير على مواقفها العادلة والشجاعة، ولتقليص الوجود الدولي والدبلوماسي في فلسطين، بهدف تمرير جرائمها دون شهود".
وأشادت بالعلاقات بين فلسطين وهولندا، مؤكدة دعمها لمواقف أمستردام وغيرها من الدول التي بدأت باتخاذ خطوات عملية لحماية حق الشعب الفلسطيني.
كما دعت إلى "اتخاذ ما يلزم لحماية حل الدولتين (فلسطين وإسرائيل)، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".
وطالبت الوزارة "المجتمع الدولي ومؤسساته بالوقوف بشكل مشترك، وعدم ترك الدول وحيدة في مواجهة إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدها وضد دبلوماسييها والعاملين فيها في دولة فلسطين المحتلة".
وجاء الإجراء الإسرائيلي عقب دخول قرار هولندي بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وسبق أن ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض المنتجات المصنعة في المستوطنات بالضفة الغربية عُرضت على أنها منتجة داخل حدود العام 1948، بهدف تجاوز قرارات حظر أوروبية مماثلة.
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات الهولندية على قرار تل أبيب، لكنها قامت الأحد بتفتيش ركاب رحلة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية للتأكد من عدم حملهم منتجات من المستوطنات، وفق القناة 12 العبرية.
وجاءت الخطوة الهولندية بعد إعلان 12 دولة غربية في 14 سبتمبر الجاري، اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
والدول هي فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا، بالإضافة إلى إيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.
وطالبت الدول الـ12 إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة وبلجم عنف المستوطنين.
وتتباهى حكومة إسرائيل بأنها أقرت منذ تشكيلها أواخر العام 2022، إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش والمستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين.