Qais Omar Darwesh Omar
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أعلنت حركة "فتح"، الاثنين، انتخاب 18 عضوا في لجنتها المركزية، و80 عضوا آخرين في مجلسها الثوري، وذلك ضمن أعمال المؤتمر الثامن للحركة الذي انطلق الخميس.
وتُعد اللجنة المركزية أعلى هيئة قيادية في الحركة، ويرأسها زعيم "فتح"، فيما يُعتبر المجلس الثوري بمثابة برلمان الحركة وهيئتها الرقابية، حيث يتابع عمل اللجنة المركزية ويناقش سياساتها.
وأظهرت النتائج الرسمية الأولية للمؤتمر فوز 18 عضوا بعضوية اللجنة المركزية، من بينهم ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
كما فاز بعضوية اللجنة القيادي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي، الذي حصد أعلى الأصوات، تلاه رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، ثم نائب الرئيس حسين الشيخ.
وضمت القائمة أيضا نائب رئيس الحركة في المؤتمر السابع محمود العالول، ومحافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، إلى جانب تيسير منصور البلوي، وأحمد حلس، وأحمد أبو هولي، وعدنان غيث، وموسى أبو زيد، وتوفيق الطيراوي، ودلال سلامة، ومحمد المدني، ومحمد اشتية، وإياد صافي.
كما فاز بعضوية اللجنة الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية زكريا الزبيدي (50 عاما)، القيادي السابق في كتائب "شهداء الأقصى"، الجناح المسلح لحركة "فتح"، الذي أعلن محمود عباس حله عام 2005.
وفي المجلس الثوري، أظهرت النتائج فوز 80 عضوا، تصدرتهم دلال عريقات، ابنة القيادي الراحل صائب عريقات، التي حصلت على أعلى الأصوات، تلتها فدوى البرغوثي، زوجة القيادي المعتقل مروان البرغوثي.
وقال بيان المؤتمر إن الانتخابات جاءت في إطار إعادة تشكيل المؤسسات القيادية للحركة، مع التأكيد على تعزيز دور المرأة والشباب وإشراكهم في صنع القرار.
وأضاف البيان أن نتائج المؤتمر تعكس توجها نحو تجديد البنية القيادية للحركة، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة في الأراضي الفلسطينية، واستمرار الحرب في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، مشددا على أن تحقيق الوحدة الوطنية يجب أن يتم ضمن إطارها.
كما شدد البيان على أن القدس هي "العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، مع التأكيد على مواصلة دعم صمود المقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال.
وأكد المؤتمر، في ختام أعماله، تبني "المقاومة الشعبية السلمية" خيارا لمواجهة الاحتلال والاستيطان، مع الدعوة إلى تعزيز الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية.
ويأتي انعقاد المؤتمر الثامن في ظل أوضاع صعبة تعيشها الساحة الفلسطينية، مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما تتضمنه من عمليات قتل وهدم وتهجير وتوسع استيطاني.
وعقدت حركة "فتح" مؤتمرها الأول عام 1967 في دمشق، حيث جرى خلاله اعتماد الأول من يناير/ كانون الثاني 1965 موعدا لانطلاقة الحركة.
كما عقدت مؤتمرها الثاني عام 1968 في الزبداني بسوريا، وشهد انتخاب لجنة مركزية جديدة مكونة من 10 أعضاء وتشكيل مجلس ثوري، فيما عُقد المؤتمران الثالث والرابع عامي 1971 و1980 في دمشق، والخامس عام 1988 في تونس.
ويُعد المؤتمر الثامن ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد المؤتمر السادس عام 2009 في بيت لحم، والسابع عام 2016 في رام الله.