Hussien Elkabany
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
- محكمة قضت بإعدام الإعلامية وشقيقها و10 متهمين لإدانتهم بتكوين عصابة لجلب وتصنيع مخدرات
- المحامي محمد الجندي ينتظر توقيع موكلته على طلب الاستئناف وتقديمه إلى النيابة، متوقعا إلغاء الحكم
تدخل قضية الإعلامية المصرية سارة خليفة مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية، مع استعداد الدفاع للطعن على حكم بإعدامها في ما تُعرف إعلاميًا بقضية "المخدرات الكبرى".
وفي تصريح للأناضول عبر الهاتف، قال محاميها محمد الجندي، الاثنين، إنه ينتظر توقيع موكلته المحبوسة في سجن بدر بالقاهرة على طلب الاستئناف على الحكم، وتقديمه إلى نيابة استئناف القاهرة خلال أيام.
وأعرب الجندي عن احترامه الكامل لأحكام القضاء، وتوقع إلغاء الحكم "تمامًا" في الاستئناف، بدعوى وجود خطأ إجرائي في التطبيق استنادًا إلى مادة غير دستورية، ما سيؤدي إلى إلغاء الحكم وإعادة النظر بالقضية.
ونفى أن تكون خليفة ارتدت في محبسها "البدلة الحمراء" الخاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام، موضحًا أن النساء لا يرتدين هذه البدلة وفقًا لتعليمات مراكز الإصلاح.
والسبت، قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المنتجة الفنية المذيعة السابقة سارة خليفة وشقيقها محمد و10 متهمين آخرين، لإدانتهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب وتصنيع مواد مخدرة بقصد الاتجار، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
كما قضت المحكمة بتغريم المحكوم عليهم 500 ألف جنيه (نحو 10 آلاف دولار)، وعاقبت 9 متهمين بالسجن المؤبد، وبرأت 7 آخرين، ليبلغ إجمالي المتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام 28 شخصًا.
وقبل الحكم عليها، دافعت خليفة عن نفسها رافضة التهم، وقالت إنها "لم تدخّن حتى سيجارة في حياتها".
** مسار الطعن
استغرقت هذه القضية أمام القضاء أكثر من عام منذ إحالتها من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات في يوليو/ تموز 2025، عقب توقيف المتهمين والتحقيق في القضية التي يُتهم فيها عراقي هارب.
وفي أبريل/ نيسان 2025 أعلنت وزارة الداخلية ضبط مواد مخدرة وخامات لتصنيعها بقيمة نحو 420 مليون جنيه (حوالي 8.3 ملايين دولار)، بحسب تقارير إعلامية.
وامتدت إجراءات المحاكمة نحو 5 أشهر منذ انطلاقها في أبريل الماضي، قبل أن تطالب النيابة العامة في يونيو/ حزيران بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهمين.
وسبق النطق بالحكم إجراء نص عليه القانون المصري في جرائم الإعدام، وهو إحالة أوراق المتهمين في 4 أغسطس/ آب الماضي إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي.
وحسب القانون المصري، يحق للمتهمين اللجوء إلى مسارين للتقاضي، أولهما الطعن على الحكم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، باعتبار أن الحكم صدر عن محكمة جنايات أول درجة، وهو ما سيلجأ إليه محامي سارة خليفة خلال أيام.
ويتيح هذا المسار إعادة عرض القضية أمام درجة قضائية أعلى، مع مناقشة أوجه الدفاع والأسباب التي يستند إليها الطعن على الحكم، ويمكن لمحكمة الجنايات المستأنفة أن تنتهي إلى تأييد الحكم أو تعديله أو إعادة النظر فيه.
أما المسار الثاني، فيكون في حال الرغبة بالطعن أمام محكمة النقض بعد صدور حكم من محكمة الجنايات المستأنفة، وهي أعلى درجة طعن في المحاكم المصرية، لا سيما في القضايا الجنائية.
** تفاصيل القضية
وضُبط في القضية أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة المُصنعة ومواد أولية، إلى جانب أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة بحوزة بعض المتهمين.
وفق التحقيقات، توزعت الأدوار بين أعضاء التنظيم، إذ تولى بعضهم شراء المواد الخام وجلبها من الخارج، واضطلع آخرون بعمليات التصنيع داخل شقتين سكنيتين حولهما المتهمون إلى معملين سريين، فيما أسندت مهمة التخزين والترويج إلى فريق ثالث.
وعقب الحكم، أصبح اسم سارة خليفة أحد أبرز الوسوم انتشارًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل تضمن مطالب بتغليظ العقوبات على مروجي المخدرات.
وولدت سارة خليفة في القاهرة في 29 مارس/ آذار 1994، وقدمت برامج تلفزيونية فنية، ودخلت مجالي الإنتاج الفني والتجميل.