اليمن / الأناضول
شهدت عدة جبهات في اليمن، الاثنين، تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مع إعلان الجيش تحقيق تقدم ميداني في محافظات الجوف وتعز والبيضاء.
وتزامن ذلك مع غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتعزيزات للجماعة، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بتسليم عشرات الحوثيين أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في الجوف.
وأعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع في الجوف والتقدم باتجاه معسكر اللبنات، إلى جانب إحراز تقدم غربي تعز، فيما قال الجيش إن طيرانه الحربي استهدف 21 آلية محملة بعناصر وعتاد عسكري للحوثيين كانت في طريقها إلى جبهات القتال غربي المحافظة.
وفي البيضاء، أعلن الجيش تحقيق تقدم ميداني وشن 13 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين، بالتزامن مع غارات أخرى استهدفت مواقع للجماعة في مأرب.
وفي الجوف، أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن عشرات من جماعة الحوثي سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية.
وقال التلفزيون في خبر عاجل: "العشرات من مسلحي مليشيات الحوثي يسلمون أنفسهم وأسلحتهم للقوات المسلحة في الجوف".
ولم يورد تفاصيل إضافية بشأن عدد الذين سلموا أنفسهم أو المواقع التي جرى فيها ذلك.
ويأتي تسليم عشرات الحوثيين أنفسهم بالتزامن مع عملية عسكرية للقوات الحكومية في الجوف، حيث أفادت وسائل إعلام حكومية بتقدم القوات وسيطرتها على مواقع في المحافظة باتجاه معسكر اللبنات.
وقال مسؤول الإعلام في الفرقة الأولى طوارئ الحكومية منصور الزيلعي، وفق التلفزيون الرسمي، إن القوات "نجحت في تأمين مناطق اللبنات العليا واللبنات السفلى".
كما ذكرت قناة "سبأ" الحكومية أن القوات المسلحة سيطرت على "مواقع استراتيجية مهمة" في الجوف وتقدمت باتجاه معسكر اللبنات، دون تفاصيل إضافية.
وأعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي تحقيق تقدم ميداني للقوات الحكومية في جبهتي الجوف والبيضاء.
وقال النزيلي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن "القوات المسلحة تنفذ عمليات هجومية دقيقة أسفرت عن تحرير مواقع جديدة وإلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالمليشيا في هاتين المحافظتين".
وأضاف أن المعارك تتواصل "بوتيرة عالية في ظل جاهزية قتالية مرتفعة وإسناد من مختلف التشكيلات العسكرية".
وفي محافظة تعز جنوب غربي البلاد، أعلن الجيش اليمني أن طيرانه الحربي استهدف تعزيزات للحوثيين في منطقة الربيعي غربي مدينة تعز.
وقال الجيش، في بيان، إن التعزيزات تضم 21 آلية محملة بعناصر وعتاد عسكري ومدافع عيار 23 ملم، وإن استهدافها أدى إلى إصابتها واندلاع حريق فيها.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن أكثر من 21 طقما وعربة عسكرية كانت ضمن التعزيزات المستهدفة.
وأضاف المصدر أن التعزيزات كانت في طريقها إلى جبهتي البرح ومقبنة و"الهجوم على جبل هان" غربي تعز، وأن الغارات أعاقت وصولها إلى جبهات القتال.
وفي السياق، أعلن الإعلام العسكري لـ"المقاومة الوطنية" الحكومية احتدام المعارك مع الحوثيين في جبهة البرح غربي تعز.
وقال، في بيان، إن المواجهات شهدت "استخداما مكثفا للأسلحة الثقيلة" بعد رصد تعزيزات للحوثيين.
وفي بيان آخر، أعلن أن القوات المشتركة الحكومية دمرت "ثلاثة أنساق متتالية" للحوثيين في محور البرح، كما تحدث عن هجمات بطائرات مسيرة أوقعت خسائر في صفوف الجماعة.
وفي جبهة الكدحة بمديرية مقبنة غربي تعز، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على نقيل وجبل الكورة بعد مواجهات مع الحوثيين.
وقال مدير وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" في تعز محمد طاهر، نقلا عن مصدر عسكري ميداني، إن القوات الحكومية فرضت سيطرتها على الموقعين بعد مواجهات قال إنها أوقعت خسائر في صفوف الحوثيين.
وأوضح أن جبل الكورة من المرتفعات المطلة على أجزاء من منطقة الكدحة، ويمر في نطاقه الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا غربا.
وفي محافظة البيضاء وسط البلاد، أفادت قناة اليمن الفضائية الحكومية بأن الطيران الحربي نفذ 13 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين.
وقالت إن الغارات استهدفت مواقع في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية، بينها منصة لإطلاق الصواريخ.
كما أفادت القناة بأن الطيران الحربي استهدف بغارات تجمعات وثكنات للحوثيين في جبهات محافظة مأرب وسط البلاد، دون تفاصيل إضافية.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، إسقاط طائرتي استطلاع مسلحتين قالت إنهما تابعتان للسعودية في محافظتي الجوف والبيضاء.
وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، في بيان، إن قواتها أسقطت طائرة من طراز "CH-4" في أجواء مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، قائلا إنها كانت تنفذ "أعمالا عدائية".
وفي بيان آخر، أعلن سريع إسقاط طائرة من طراز "Wing Loong II" في أجواء محافظة البيضاء، وقال إنها الثالثة التي أسقطتها الجماعة خلال 24 ساعة.
وكان سريع أعلن مساء الأحد إسقاط طائرة أخرى من الطراز ذاته، قال إنها سعودية، في أجواء شمال غربي مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
ولم يصدر تعليق سعودي بشأن ادعاءات الحوثيين.
وتشهد جبهات عدة في اليمن تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية والحوثيين، ولا سيما في تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للجماعة.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا.
وتراجعت حدة المواجهات على خطوط التماس الرئيسية منذ هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان 2022.
ورغم انتهاء الهدنة رسميا في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، استمر هدوء نسبي على نطاق واسع قبل التصعيد العسكري الأخير.
news_share_descriptionsubscription_contact


