قضيته أثارت جدلا بمصر.. تبرئة شرطي من قتل 9 متظاهرين إبان "ثورة يناير"
Muhammad Mahmoud Abdu Elsayed
24 سبتمبر 2016•تحديث: 25 سبتمبر 2016
Al Qahirah
القاهرة/ سيد فتحي/ الأناضول
قضت محكمة مصرية، اليوم السبت، ببراءة شرطي من تهمة قتل 9 متظاهرين وسط القاهرة، في اليوم المعروف إعلاميًا بـ"جمعة الغضب"، رابع أيام ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وفق مصدرين، وذلك في قضية أثارت الكثير من الجدل على مدار السنوات الماضية.
وقال مصدر قضائي، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن "محكمة النقض (أعلى هيئة للطعون)، قضت اليوم ببراءة الشرطي محمد السني، المتهم بقتل المتظاهرين، أمام قسم الزاوية الحمراء (وسط القاهرة)، يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2011". و"السني"، كان مدانًا بـ"قتل 9 متظاهرين، والشروع في قتل 18 آخرين، وإحداث عاهات مستديمة لـ 4"، وفق حكم غيابي بالإعدام صدر بحقه في مايو/ أيار 2011، قبل أن يسلّم نفسه وتعاد محاكمته ليصدر بحقه حكما بالبراءة في مايو/أيار 2015، وهو الحكم الذي طعنت عليه النيابة، لتعاد محاكمته مرة أخرى أمام محكمة النقض لتصدر حكمها اليوم ببراءته.
وقضية "السني" أثارت الكثير من الجدل في مصر لكونه كان من أوائل الشرطيين الذي حصلوا على أحكام تتعلق بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/كانون ثان، كما أن هروبه في بداية الأمر وصدور حكم بالإعدام بحقه غيابيا، سلط الكثير من الضوء على القضية.
بدوره، أوضح هشام عبد السلام، محامي "السني" في تصريحات صحفية، أن موكله لا يحاكم في قضايا أخرى، "بعد براءته في 7 قضايا كان يحاكم فيها".
وأضاف عبد السلام، أن "الحكم الصادر اليوم نهائي وبات"، لافتًا أن موكله كان موقوفًا عن عمله، وبعد الحكم النهائي اليوم فمن المنتظر أن يعود لممارسة عمله الشرطي".
ودفع محامى السنى، خلال جلسة اليوم، بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن نفسه وزملائه وممتلكات الدولة. وجمعة الغضب، 28 يناير/ كانون الثاني 2011، هي رابع أيام الثورة المصرية التي أجبرت الرئيس الأسبق حسني مبارك، على التنحي في 11 فبراير/ شباط من العام ذاته، بعد نحو 30 عامًا قضاها في حكم البلاد.
ومظاهرات "جمعة الغضب" كانت بداية مشاركة القوى الشعبية والعمالية، في زخم انتفاضة الثورة، الذين انطلقوا صوب ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وواجهتهم الشرطة حينها بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي، إلا أن الجموع واصلت تظاهرها حتى تمركزت في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وهم يهتفون بسقوط مبارك.