13 سبتمبر 2021•تحديث: 13 سبتمبر 2021
الدوحة / الأناضول
أكدت قطر، الإثنين، تضامنها التام مع الشعب الأفغاني، ومواصلة دعمه في التصدي للأوضاع الإنسانية التي يعاني منها، وحتى يحقق مطالبة المشروعة في الاستقرار والتنمية.
جاء ذلك في كلمة لوزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي، أمام "المؤتمر الدولي بشأن الوضع الإنساني في أفغانستان"، المنعقد حاليا في مدينة جنيف السويسرية تحت رعاية الأمم المتحدة، وتستغرق أعماله يوما واحدا.
وقال المريخي في كلمته التي ألقاها من الدوحة عن بعد: "أؤكد التزام قطر بمواصلة التعاون والتنسيق القائم مع الأمم المتحدة للتصدي للأوضاع الإنسانية في أفغانستان".
وأضاف: "أجدد تأكيد قطر على تضامنها التام مع الشعب الأفغاني ودعمه المستمر حتى يحقق مطالبه المشروعة في الاستقرار والأمن والسلام والتنمية".
واعتبر أن "التحديات الإنسانية والتنموية، التي عاني منها الشعب الأفغاني طويلا، والتي تفاقمت لا سيما في ظل جائحة كورونا والجفاف، تتطلب تقديم كل الدعم الممكن من قبل المجتمع الدولي من أجل مساعدة الأفغان على مواجهة هذه الأوضاع الصعبة، وتكريس ما أحرزوه من تقدم على مختلف الأصعدة".
واستعرض المريخي جهود بلاده الداعمة لأفغانستان على مدار السنوات الماضية وفي الوقت الراهن.
وقال: "إدراكا من قطر أن تحقيق السلام الشامل والمستدام يعد العامل الأساسي في تحسين الأوضاع الإنسانية، فقد بذلك جهودا دؤوبة وناجحة خلال السنوات الماضية بهدف دعم التوصل إلى هذا الهدف المنشود".
وأضاف: "وفي ظل المستجدات الأخيرة، واصلت دولة قطر التزامها كشريك دولي لأفغانستان والبناء على وساطتها النزيهة وعلاقاتها الدولية الفاعلة؛ لتعزيز التوافق الدولي حول أفغانستان لتحقيق مصلحة شعبه الشقيق".
ولفت إلى أن بلاده "استضافت العديد من الحلفاء والأصدقاء الدوليين والقيادات الأفغانية وتمت اتصالات ومشاورات مكثفة معهم لتحقيق الاستقرار في أفغانستان ومعالجة القضايا الإنسانية".
وأكد المريخي في هذا السياق على "أهمية توحيد الجهود من أجل حماية المدنيين وتوفير ممرات أمنية وحرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية".
كما شدد على أنه "من الضروري تحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني، علاوة على ضمان مكافحة الإرهاب، وألا تكون أفغانستان في المستقبل عاملا في عدم استقرار المنطقة".
وفي أغسطس/آب الماضي، سيطرت حركة "طالبان" على أفغانستان بالكامل تقريبا، بما فيها العاصمة كابل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت في الـ31 من الشهر ذاته.
وفي مقابل تخوفات غربية من نظام حكم متشدد لـ"طالبان"، تعهدت الحركة باحترام حقوق الإنسان في البلاد، وتطبيق نظام حكم إسلامي يستوعب الجميع، وأكدت سعيها لنسج علاقات جيدة من دول العالم وخاصة دول الجوار، وعدم السماح للإرهابيين بالعمل في البلاد.
وحول مساهمات قطر الإنسانية الأخيرة في أفغانستان، قال المريخي إن بلاده "سارعت خلال الشهر المنصرم إلى دعم إجلاء عشرات الآلاف من الرعايا الأجانب والأفغان، كما وفرت لهم المسكن المؤقت والوجبات الغذائية والرعايا الصحية ولقاحات كورونا".
وأشار إلى أن قطر "أرسلت فرقا متخصصة للعمل في إصلاحات جزئية لمطار كابل؛ بهدف إتاحة وصول المعونة الإنسانية الحيوية وحركة الأشخاص، إضافة إلى العمل على إنشاء ممرات آمنة لإيصال المساعدات العاجلة".
وأفاد أيضا بأن قطر "دعمت توزيع المساعدات العاجلة الحيوية والامدادات الطبية في أفغانستان من قبل الأمم المتحدة".
ولفت إلى أنه "في إطار تقديم العون الإنساني العاجل قدمت قطر السبت الماضي ما يقرب من 120 طنا من المواد الغذائية والطبية العاجلة"، مشيرا إلى أن قيمة المساهمات المالية والمساعدات القطرية لدعم أفغانستان ستصل إلى 50 مليون دولار".
وتتواصل أعمال "المؤتمر الدولي بشأن الوضع الإنساني في أفغانستان" ليوم واحد؛ بهدف تسليط الضوء على الاحتياجات الملحة في هذا البلد، وللتأكيد على الدعم التمويلي العاجل والإجراءات المطلوبة من قبل الشركاء الدوليين لدعم شعبه.
وفي دعوته للمؤتمر قبل أيام، أشار غوتيريش، في تصريحات إعلامية إلى "حاجة الأفغان بشكل عاجل إلى الغذاء والدواء والخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والحماية لا سيما أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها غير الحكوميين أطلقوا نداء عاجلا للحصول على 606 ملايين دولار للفترة المتبقية من العام لتقديم الإغاثة الحيوية إلى قرابة 11 مليون إنسان" في أفغانستان.